قَضَوْا فِي الْوَغَى وَاللهِ حَقِّى وَأَنْعَمُوا | عَلَيَّ وَقَدْ رَدُّوا سِلَابَ حَلِائِلِي |
وَكَانَ لِعُمَرَ لَعَنَهُ اللهِ جَمَاعَةٌ مِنَ الْبَنَاتِ فَمِنْهُنَّ: حَفْصَةُ سِيرَتُهَا مَشْهُورَةٌ، أَمَّا هُضَيْضُ بْنُ كَعْبٍ فَمِنْ وَلَدِهِ: عُثْمَانُ بْنُ مَظْعُونِ بْنِ حَبِيبِ بْنِ وَهْبِ بْنِ حُذَافَةَ بْنِ جُمَحَ بْنِ عَمْرِو بْنِ هُضَيْضِ بْنِ كَعْبٍ، فَضَائِلُهُ مَشْهُورَةٌ مِنْهَا أَنَّهُ لَمَّا فُقِدَ سَنَةَ اثْنَتَيْنِ مِنَ الْهِجْرَةِ بِمَدِينَةِ الرَّسُولِ، سَتَرَهُ بِرِدَائِهِ وَكَفَّنَهُ وَلَحَدَهُ
وَقَالَ -عَزَّ عَزُّهُ- : اللهِمَّ إِنِّي رَاضٍ عَنْهُ فَارْضَ عَنْهُ.
وَقَالَ لَهُ -عَزَّ عَزُّهُ- : يَا عُثْمَانُ، سَتَرَكَ اللهُ مِنَ النَّارِ.
وَهُوَ أَحَدُ الْأَيْتَامِ، وَمِنْهُمْ أُبَيُّ بْنُ خَلَفٍ، قَتَلَهُ رَسُولُ اللهِ بِيَدِهِ يَوْمَ أُحُدٍ بِحَرْبَةِ دُرَيْدِ بْنِ الصِّمَّةِ، وَفِيهِ يَقُولُ حَسَّانُ بْنُ ثَابِتٍ شِعْرًا:
لَقَدْ وَرِثَ الضَّلَالَةَ عَنْ أَبِيهِ | أُبَيٌّ حِينَ بَارَزَ لِلرَّسُولِ |
وَأَخُوهُ أُمَيَّةُ بْنُ خَلَفٍ يُعَدُّ مِنْ رُؤُوسِ الْكَفَرَةِ بِبَدْرٍ، أَسَرَهُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ الزُّهْرِيُّ وَوَلَدُهُ عَلِيُّ بْنُ أُمَيَّةَ قُتِلَ مَعَهُ يَوْمَئِذٍ، وَوَلَدُهُ صَفْوَانُ قِيلَ إِنَّهُ أَسْلَمَ يَوْمَ حُنَيْنٍ، وَمِنْهُمْ أَبُو زُهَيْرٍ مِنْ بَنِي وَهَبِ بْنِ حُدَافَةَ أُسِرَ يَوْمَ بَدْرٍ فَمَرَّ عَلَيْهِ الرَّسُولُ -عَزَّ عَزُّهُ- فَأُسِرَ بَعْدَ ذَلِكَ فَقَتَلَهُ صَبْرًا، وَمِنْ بَنِي سَهْمِ بْنِ




