مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

التجريد - الشيخ حاتم الجديلي الطوباني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 395 من 1061

وَوَصِيَّتَهُ، وَمَرَقُوا عَنْ أَمْرِهِ وَقَسَطُوا وَأَظْهَرُوا الْأَحْقَادَ الْكَامِنَةَ لَهُ وَلِأَهْلِ بَيْتِهِ مَعَ مَا أُمِرُوا بِقَصْدِ النَّاسِ إِلَى وَصِيَّتِهِ

فِي قَوْلِهِ -عَزَّ عَزُّهُ- : إِنَّكَ يَا عَلِيُّ كَالْكَعْبَةِ تُؤْتَى وَلَا تَأْتِي النَّاسَ.

أَمَا عَرَّفَهُمْ فِي هَذَا الْخَبَرِ أَنَّهُ طَرِيقُ الْقَصْدِ إِلَى اللهِ، وَأَنَّ الْمُتَوَجِّهَ إِلَى الْخَالِقِ بِغَيْرِهِ لَا يُقْبَلُ، وَكَانَ مَعَ عُبَيْدِ اللهِ أَرْبَعُ نِسْوَةٍ بِصِفِّينَ مِنْهُنَّ: بَحْرِيَّةُ بِنْتُ هَانِئٍ الشَّيْبَانِيَّةُ، فَلَمَّا دَعَاهُ مُعَاوِيَةُ قَالَ لَهُ: سِرْ فِي الْكَتِيبَةِ الْخَضْرَاءِ، وَهِيَ أَرْبَعَةُ آلَافِ فَارِسٍ فَإِنَّكَ تَلْقَى عَمَّارَ بْنَ يَاسِرٍ هُوَ ذُو صَبْرٍ وَنَصْرٍ، وَلَيْسَ بِلَاحِقٍ بِهَامَتِكَ فَرَجَعَ إِلَى مَنْزِلِهِ وَقَالَ لِامْرَأَتِهِ الشَّيْبَانِيَّةِ: إِنِّي قَدْ غَلَبْتُ قَوْمَكِ، وَأَيْمُ اللهِ إِنِّي لَأَرْجُو أَنْ أَرْبِطَ بِكُلِّ طُنُبٍ مِنْ أَطْنَابِ فُسْطَاطِي هَذَا رَجُلًا، فَقَالَتْ لَهُ: مَا أَبْغَضَ إِلَيَّ أَنْ تَلْقَاهُمْ! كَأَنِّي بِكَ قَتِيلًا، قَدْ سَأَلْتُهُمْ أَنْ يَهَبُوكَ لِي، فَقَالَ: سَتَعْلَمِينَ، وَعَرَّفَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ -عَزَّ عَزُّهُ- بَكْرَ بْنَ وَائِلٍ أَمْرَ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ وَمَا نَدَبَهُ إلَيْهِ مُعَاوِيَةَ وَحَرَّضَهُمْ عَلَيْهِ فَالْتَقَى الْقَوْمُ فَاقْتَتَلُوا قِتَالًا شَدِيدًا، وَحَمَلَ عُبَيْدُ اللهِ لَعَنَهُ اللهِ بِلِوَائِهِمْ مُرْتَجِزًا:

أَنَا عُبَيْدُ اللهِ أَعْنِي ابْنَ عُمَرْ

خَيْرُ قُرَيْشٍ مَنْ مَضَى وَمَنْ غَبَرْ

فَحَمَلَ عَلَيْهِ حُرَيْثُ بْنُ جَابِرٍ الْحَنِيفِيُّ مِنْ رَبِيعَةَ وَهُوَ يَرْتَجِزُ:

الصفحة 395 من 1061