الْخَضْرَاءِ وَكَانَتْ تُكَنَّى بِالرَّقْطَاءِ، عِدَّتُهَا أَرْبَعَةُ آلَافِ فَارِسٍ عَلَيْهِمْ ثِيَابٌ خُضْرٌ وَالشَّهْبَاءُ عَلَيْهَا ذُو الْكَلَاعِ.
وَإِلَى ذَلِكَ أَشَارَ رَسُولُ اللهِ -عَزَّ عَزُّهُ- : أَلَا لَتَرْجِعُنَّ مِنْ بَعْدِي كُفَّارًا بِنِعْمَةِ اللهِ يَضْرِبُ بَعْضُكُمْ رِقَابَ بَعْضٍ، وَلَئِنْ فَعَلْتُمْ لَتُلْقَوْنَ فِي كَتِيبَةٍ حَمْرَاءَ وَهِيَ إِلَى عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ -عَزَّ عَزُّهُ- .
وَقَالَ -عَزَّ عَزُّهُ- : عَلِيٌّ بَعْدِي قَاتِلُ النَّاكِثِينَ وَالْمَارِقِينَ وَالْقَاسِطِينَ.
وَقَالَ -عَزَّ عَزُّهُ- : أَخْوَفُ مَا أَخَافُ عَلَى أُمَّتِي، الْأَئِمَّةُ الْمُضِلُّونَ مِنْ بَعْدِي.
وَقَالَ -عَزَّ عَزُّهُ- : وَلَئِنْ وَلَّيْتُمُوهَا عَلِيًّا لَيَسْلُكَنَّ بِكُمُ الْمَحَجَّةَ الْبَيْضَاءَ.
فَلَمَّا قَامَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ -عَزَّ عَزُّهُ- فِي يَوْمِ الْجَمَلِ وَصِفِّينَ وَالنَّهْرَوَانِ قَامَ فِي الْعُصْبَةِ، فِي قَوْلِهِ -عَزَّ عَزُّهُ- : يَا عَلِيُّ تُقَاتِلُ بَعْدِي النَّاكِثِينَ وَالْمَارِقِينَ وَالْقَاسِطِينَ فَلَيْتَ شِعْرِي، مَنْ هَؤُلَاءِ الَّذِينَ نَكَثُوا وَمَرَقُوا وَقَسَطُوا حَتَّى قَاتَلَهُمْ عَلِيٌّ -عَزَّ عَزُّهُ- ؟ إِنَّهُمْ أُمَّةُ مُحَمَّدٍ الَّذِينَ نَكَثُوا بَيْعَةَ عَلِيٍّ -عَزَّ عَزُّهُ-




