فَلَوْلَاهُمَا لَمْ تَنْجُوَا مِنْ سِنَانِهِ | وَتِلْكَ بِمَا فِيهَا عَنِ الْعَوْدِ كَافِيَهْ | |
مَتَى تَلْقَيَا الْخَيْلَ الْمُغِيرَةَ غُدْوَةً | وَفِيهَا عَلِيٌّ، فَاتْرُكَا الْخَيْلَ نَاحِيَهْ | |
وَكُونَا جَمِيعًا حَيْثُ لَا يَبْلُغُ الْقَنَا | حُمَاةَ الْوَغَى، إِنَّ التَّجَارِبَ كَافِيَهْ | |
فَإِنْ كَانَ مِنْهُ بَعْدُ فِي النَّفْسِ حَاجَةٌ | فَعُودَا مَتَى مَا شِئْتُمَا فَهِيَ مَاهِيَهْ |
وَمَرَّ بِسرٌ بَعْدَ ذَلِكَ بِالْيَمَنِ، فَوَجَدَ بِهَا قُثَمَ وَعَبْدَ الرَّحْمَنِ، ابْنَيْ عَبْدِ اللهِ بْنِ الْعَبَّاسِ، طِفْلَيْنِ صَبِيَّيْنِ مُرْضَعَيْنِ، فَذَبَحَهُمَا بِيَدِهِ لَعَنَهُ اللهًُ، كُلُّ ذَلِكَ بُغْضًا وَحَرْبًا لِأَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ -عَزَّ عَزُّهُ- ، وَقِصَّتُهُ طَوِيلَةٌ، وَأَمَّا عَمْرُو بْنُ أَبِي مُعَيْطٍ فَمِنْ وَلَدِهِ ضِبَابُ بْنُ قَيْسِ بْنِ عَلْقَمٍ، شَهِدَ الْأَحْزَابَ يَوْمَ الْخَنْدَقِ وَهُوَ الَّذِي رَمَى سَعْدَ بْنَ مُعَاذٍ الْأَوْسِيَّ بِالسَّهْمِ، فَكَانَ سَبَبَ غَيْبَتِهِ، بَعْدَ أَنْ حَكَمَ فِي بَنِي قُرَيْظَةَ بِمَا حَكَمَ، وَأَمَّا عَوْفُ بْنُ لُؤَيٍّ وَأَخُوهُ أُسَامَةُ فَأُمُّهُمَا الْبَارِدَةُ بِنْتُ عَوْفِ بْنِ عُثُمُ بْنُ غَطَفَانَ وَمِنْهُمَا مَنْ وَلَدَهُمْ أَصْحَابُ الدَّرَجِ وَالْبُرْهَانِ وَالْحَارِثُ بْنُ ظَالِمٍ فِي النَّسَبِ وَصَحَّتْ قَوْلُهُ شِعْرًا:
إِذَا فَارَقْتُ ثَعْلَبَةَ بْنَ سَعْدٍ | وَإِخْوَتَهُ رَجَعْتُ إِلَى لُؤَيِّ | |
إِلَى نَسَبٍ كَرِيمٍ غَيْرِ زَغَلٍ | وَحَيٍّ هُمْ أَكَارِمُ كُلِّ حَيِّ | |
وَإِنْ يَعْلَقْ بِهِمْ نَسَبِي فَمِنْهُمْ | قَرَابِينُ الْوُلَاةِ بَنِي قُصَيِّ |




