وَالْمِثَالُ وَالْوَاحِدُ وَأَوَّلُ الْأَعْدَادِ وَهُوَ الْعَدَدُ، أَمَّا وِلْدُ لُؤَيٍّ فَهُمْ: كَعْبٌ وَعَامِرٌ وَعَوْفٌ وَأُسَامَةُ أُمُّهُمْ مَارِيَّةُ بِنْتُ كَعْبِ بْنِ اللُّغَيْنِ بْنِ حَتْبَرِ بْنِ سَبْعِ اللهِ مِنْ قُضَاعَةَ، وَبَقِيَّةُ إِخْوَتِهِ سَعْدٌ وَالْحَارِثُ وَخُزَيْمَةُ وَنِزَارٌ، فَأَمَّا كَعْبٌ فَكَانَ سَيِّدَ إِخْوَتِهِ وَرَئِيسَ قَوْمِهِ وَصَاحِبَ الشَّرَفِ وَالْعَقِبِ وَالْعَدَدِ، وَلَمْ يَذْكُرْهُ شَيْخُنَا -قَدَّسَهُ اللَّهُ- فِي السِّيَاقَةِ وَلَا فِي الظُّهُورِ وَلَا فِي كِتَابِ الرِّسَالَةِ، وَلَا فِي خَبَرِ البِسَاطِ الَّذي رَوَاهُ عَلِيُّ بْنُ عَاصِمَ فَلَزِمَنَا ألَّا نَذْكُرَهُ بِإزَالَةٍ وَلا ظُهُورٍ وَقَدْ كَانَ عَظِيماً فِي العَرَبِ وَكَانَ يَخْطِبُ بِالنَّاسِ وَيَأْمُرُهُمْ بِالْخَيْرِ، وَيُبَشِّرُهُمْ بِرَسُولِ اللهِ -عَزَّ عَزُّهُ- وَيَقُولُ: سَيُبْعَثُ مِنْ هَذَا الْحَرَمِ خَاتَمُ الْأَنْبِيَاءِ، وَبِذَلِكَ جَاءَ مُوسَى وَعِيسَى -عَزَّ عَزُّهُمْ- وَكَانَ يَقُولُ: عَلَى فَتْرَةٍ يَأْتِي نَبِيٌّ مُهَيْمِنٌ وَيُخْبِرُ أَخْبَارًا سَارَ عَلَيْهَا، وَذَكَرَ كَعْبًا وَهُمْ قُرَيْشُ الْبِطَاحِ، وَكَانَ لَا يُفَارِقُ مَكَّةَ، وَيَفْخَرُونَ بِذَلِكَ عَلَى غَيْرِهِمْ وَهُوَ مَوْضِعُ الْفَخْرِ، قَالَ: الْأَبْطَحُ وَالْبِطَاحُ وَالْأَبَاطِحُ، وَقَالَ مَوْلَايَ قُصَيٌّ شِعْرًا:
لَنَا الْبَطْحَاءُ وَقَدْ عَلِمَتْ مَعَدُّ | وَقَادَتُهَا رَضِيتُ بِهَا رِضَاءً
|
وَكَانَ مُعَاوِيَةُ لَعَنَهُ اللهُ بِافْتِخَارِهِ يَقُولُ: أَنَا الْقُرَشِيُّ الْأَبْطَحِيُّ، وَيَقُولُ: إِنَّ قُرَيْشًا هِيَ كَعْبٌ، وَأَمَّا عَامِرُ بْنُ لُؤَيٍّ فَأَشْرَفُ إِخْوَتِهِ بَعْدَ أَخِيهِ كَعْبٍ، وَقَامَ عَامِرٌ بِالْأَمْرِ مَقَامَ كَعْبٍ، وَمِنْ وَلَدِ عَامِرٍ حِسْلٌ وَبَغِيضٌ وَهُمَا الطّربَخَانِ




