مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

التجريد - الشيخ حاتم الجديلي الطوباني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 389 من 1061

فَقَالَ عَمْرُو بْنُ الْعَاصِ لَعَنَهُ اللهِ فِي ذَلِكَ شِعْرًا:

أَمَرْتُكَ أَمْرًا فَخَالَفْتَنِي

وَطَّاوَعْتَ ابْنَ أَبِي سَرْحَةِ

وَكَيْفَ رَأَيْتَ كِبَاشَ الْعِرَاقِ

وَلَمْ يَنْطَحُوا جَمْعَنَا نَطْحَةً

فَإِنْ نَطَحُونَا غَدًا مِثْلَهَا

تَكُنْ كَالزُّبَيْرِ بِهَا أَوْ كَطَلْحَةَ

وَمِنْهُمْ: هَبَّارُ بْنُ الْأَسْوَدِ هَرَبَ ثُمَّ أَسْلَمَ، وَالْحَارِثُ مِنْ بَنِي عَبْدِ قُصَيٍّ قَتَلَهُ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ -عَزَّ عَزُّهُ- أَمَّا النِّسَاءُ: فَهِنْدُ بِنْتُ عُتْبَةَ هَرَبَتْ ثُمَّ عَادَتْ، وَسَارَةُ بِنْتُ الْأَفْجَحْ، وَقُرَّةُ بِنْتُ حَنْظَلٍ لَعَنَهُنَّ اللهُ جَمِيعًا، أَمَّا بَقِيَّةُ أَوْلَادِ غَالِبٍ فَلَمْ يُذْكَرْ لِأَحَدٍ مِنْهُمْ عَقِبٌ، وَرُوِيَ أَنَّ رَجُلًا مِنْ أَوْلَادِ قَيْسِ بْنِ غَالِبٍ دَرَجَ أَيَّامَ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ مَرْوَانَ.

وَنَعُودُ إِلَى السِّيَاقَةِ: وَلَمَّا شَاءَ الْمَعْنَى -عَزَّ عَزُّهُ- أَنْ يُورِيَ الْغَيْبَةَ عَنِ الْفُرْسِ وَيُوْجِدَ الظُّهُورَ بِالْعَرَبِ، أَزَالَ لُؤَيًّا وَهُوَ الِاسْمُ وَظَهَرَ بِمِثْلِ صُورَتِهِ عِنْدَ أَهْلِ الْمِزَاجِ، أَمَّا عِنْدَ أَهْلِ الصَّفَا فَإِنَّهُ لَا يَحُولُ وَلَا يَزُولُ عَنْ كَيَانِهِ وَإِنْ ظَهَرَ لِعَيَانِهِ وَإِنَّمَا هَذِهِ الْأَسْمَاءُ الَّتِي مِنْ آدَمَ إِلَى مَوْلَانَا صَاحِبِ الزَّمَانِ -عَزَّ عَزُّهُ- هِيَ أَسْمَاءُ الِاسْمِ يَدْعُو بِهَا الْخَلْقُ إِذَا رَأَوْهُ بِهَا، وَالْمَعْنَى -عَزَّ عَزُّهُ- لَا يَظْهَرُ إِلَّا بِذَاتِهِ وَإِنَّمَا قِيلَ لُؤَيٌّ اسْمُ الِاسْمِ وَهُوَ الرَّسُولُ وَالْحِجَابُ وَالصُّورَةُ

الصفحة 389 من 1061