مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

التجريد - الشيخ حاتم الجديلي الطوباني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 385 من 1061

الْأَنْوَارَ مِنْ أَرْضِ فَارِسَ إِلَى أَرْضِ الْحِجَازِ لِظُهُورِ الْمَعْنَى وَالِاسْمِ وَالْبَابِ فِيهَا وَخَلَّفَ مَقَامَاتِ حِكْمَتِهِ فِي الْفُرْسِ تَجْرِي فِي مُلُوكِ الْفُرْسِ فَأَقَامَ مِثَالًا لِلْمَعْنَى وَالِاسْمِ وَالْبَابِ شَرْوِينَ وَخَرْوِينَ وَخُسْرُوا إِلَى كِسْرَى أَبَرْوِيزَ بْنِ أَنُوشَرْوَانَ فَإِنَّهُ غَيَّرَ وَبَدَّلَ وَاسْتَكْبَرَ وَخَالَفَ السَّيِّدَ مُحَمَّدًا -عَزَّ عَزُّهُ- فَانْقَرَضَ الْمُلْكُ مِنَ الْفُرْسِ بِمَعْصِيَتِهِ وَافْتَتَحَهُمْ شَرُّ الْبَرَايَا عُمَرُ وَأَصْحَابُهُ لَعَنَهُمُ اللهِ، وَأَظْهَرَ الْغَيْبَةَ الْمَلِكُ ازْدَشِيرُ وَظَهَرَ بِمِثْلِ سَابُورَ لِأَنَّهُ وَصِيُّهُ، وَكَانَ هُوَ الِاسْمَ وَكَذَا جَرَتِ السُّنَّةُ أَنَّ وَصِيَّ الْإِمَامِ هُوَ الِاسْمُ وَالْحِجَابُ إِذَا كَانَ الْمَعْنَى الْإِمَامَ، وَإِذَا أَظْهَرَ أَنَّهُ مَلِكٌ فَوَصِيُّ الْمَلِكِ هُوَ الِاسْمُ وَالْحِجَابُ وَالصُّورَةُ وَالْمِثَالُ وَالْعَدَدُ

كَمَا قَالَ السَّيِّدُ أَبُو شُعَيْبٍ -مِنْهُ السَّلَامُ- فِي كِتَابِ الْمِثَالِ وَالصُّورَةِ: وَهُوَ الصَّامِتُ الَّذِي يَدْعُونَهُ النَّاسُ وَصِيَّ الْإِمَامِ بَعْدَ الْإِمَامِ.

وَلَيْسَ ظُهُورُهُ بِسَابُورَ بْنِ ازْدَشِيرَ انْتِقَالٌ وَلَا حَرَكَةٌ وَلَا زَوَالٌ، وَلَكِنَّهُ كَانَ يُقَالُ الْمَلِكُ ازْدَشِيرُ بْنُ بَابَكَ الْفَارِسِيُّ فَكَمَا أَظْهَرَ الْغَيْبَةَ دُعِيَ الْمَلِكَ سَابُورَ بْنَ أَزْدَشِيرَ، فَكَانَتِ الْغَيْبَةُ وَالظُّهُورُ تَبْدِيلَ الَّذِي يَدْعُونَهُ الْخَلْقُ، لَا تَغْيِيرَ وَلَا تَبْدِيلَ وَلَا انْتِقَالَ وَلَا حَرَكَةَ لَا زَوَالَ وَلَا إِيجَادَ غَيْبَةٍ وَالِاسْمُ وَالْمَعْنَى قَائِمٌ بِذَاتِهِ لَا يَحُولُ وَلَا يَزُولُ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى عَمَّا يُشْرِكُونَ وَيَقُولُ الْمُلْحِدُونَ فَقَامَ بِالْمُلْكِ

الصفحة 385 من 1061