دَلِيلٌ وَإِشَارَةٌ يُوجِدُهَا أَهْلُ الْبَصَائِرِ فِي وُجُودِهِ بِالصُّورَتَيْنِ وَحَقِيقَةُ شَرْحِ مَا نَحْنُ وَاصِفُوهُ مِنَ الْغَايَةِ الَّتِي هِيَ الْحَقِيقَةُ فَإِنَّهَا بِلَا حَدٍّ وَلَا نِهَايَةٍ فِي تَحْصِيلِ الْأَوْهَامِ وَالْأَفْكَارِ.
وَأَمَّا الْخَبَرُ الْمَرْوِيُّ عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ الْأَنْصَارِيِّ -عَلَيْهِ السَّلَامُ- قَالَ: شَهِدْتُ مَوْلَايَ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ -عَزَّ عَزُّهُ- فِي يَوْمِ غَزْوَةِ الْبَصْرَةِ، وَكَانَ عَدَدُ الْقَوْمِ تِسْعِينَ أَلْفَ رَجُلٍ، فَمَا لَقِيتُ مُنْهَزِمًا إِلَّا وَهُوَ يَقُولُ: هَزَمَنِي عَلِيٌّ، وَلَا مَجْرُوحًا إِلَّا وَهُوَ يَقُولُ: جَرَحَنِي عَلِيٌّ، وَلَا مَنْ يَجُودُ بِنَفْسِهِ إِلَّا وَهُوَ يَقُولُ: قَتَلَنِي عَلِيٌّ وَرَأَيْتُ مَوْلَايَ وَقَدْ تَشَخَّصَ تِسْعِينَ أَلْفَ شَخْصٍ فَمَا كَانَ يُسْمَعُ فِي الْمَيْمَنَةِ إِلَّا عَلِيٌّ وَلَا فِي الْمَيْسَرَةِ إِلَّا عَلِيٌّ




