وَهِيَ كَالْمُؤْمِنَاتِ وَالْيَاقُوتُ الْأَحْمَرُ كَالْمُؤْمِنِينَ، اعْلَمْ ذَلِكَ وَاعْرِفْهُ. وَتَمَّ الْخَبَرُ الْمَرْوِيُّ.
وَقَدْ ذَكَرَ هَذَا الشَّرْحَ بِعَيْنِهِ الشَّيْخُ أَبُو عَبْدِ اللهِ الْحُسَيْنُ -قَدَّسَهُ اللَّهُ- فِي فِقْهِ رِسَالَتِهِ: وَهُوَ مَا رَوَاهُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ عَنِ الْمُفَضَّلِ بْنِ عُمَرَ، عَنْ يُونُسَ بْنِ ظَبْيَانَ قَالَ: سَمِعْتُ مَوْلَايَ جَعْفَرَ الصَّادِقَ -عَزَّ عَزُّهُ- يَقُولُ لِأَبِي الْخَطَّابِ -مِنْهُ السَّلَامُ- : يَا مُحَمَّدُ بْنَ أَبِي زَيْنَبَ الْكَاهِلِيَّ -مِنْهُ السَّلَامُ- ، آمِنْ بِمَا يُعَبَّرُ لَكَ عَلَى الْقَوْلِ، يَحْذُوكَ هَذَا الْخَفِيفُ حَمْلُهُ، ولِتَكْتَفِيَ بِالْبَصِيرَةِ وَالدِّرَايَةِ بِالْمَعْرِفَةِ وَمَعْرِفَةِ الْمَعْرِفَةِ وَمَعْرِفَةِ عِرْفَانِ الْمَعْرِفَةِ، قَالَ يُونُسُ لِلْمُفَضَّلِ: هَلْ فَوْقَ هَذَا شَيْءٌ؟ قَالَ: لَا يَا يُونُسُ هَايْ هَايْ إِنَّمَا أَخْرَجَ لَكُمْ أَبُو الْخَطَّابِ -مِنْهُ السَّلَامُ- حَرْفَيْنِ، حَرْفٌ مُعْوَجٌّ وَحَرْفٌ مُسْتَقِيمٌ، فَأَضَاءَ لَهُ الْحَرْفُ الْمُعْوَجُّ وَامْتَحَنَهُ، فَأَظْلَمَ عَلَيْهِ الْمُسْتَقِيمُ فَكَوَّنَ لِذَلِكَ الْحَرْفِ الْمُعْوَجِّ مِائَةَ أَلْفِ نَبِيٍّ وَأَرْبَعَةً وَعِشْرِينَ أَلْفَ نَبِيٍّ، وَأَقَامَ لَهُم مِنْها سَبْعِينَ أَلْفَ حِجَابٍ لِيَكُونَ مِنْهَا وَمِنَ الْأَنْبِيَاءِ الْوُصُولُ إِلَى مَعْرِفَتِهِ.
وَلَنْ يُذْكَرَ ذَلِكَ بِهَذَا حَتَّى يَكُونَ مَعَهُمَا الْإِرَادَةُ وَالْقَبُولُ وَالتَّوْفِيقُ فَإِذَا كَانَ لَهَا ذَلِكَ، كَانَ الْوُصُولُ إِلَى الْمَعْنَى مَا بَيْنَ أُلُوفٍ مِنْ مَعَانِي الْحَقِيقَةِ، فَذَلِكَ




