مَنْ مَعَكِ فِي هَذِهِ الْمَوَاطِنِ كُلِّهَا يَغِيبُ عَنْكِ بِالْكُوفَةِ؟ يَا حَبَابَةُ أَنَا فِي الْمَشْرِقِ وَأَنَا فِي الْمَغْرِبِ، وَأَنَا فِي السَّمَاءِ وَأَنَا فِي الْأَرْضِ، وَأَنَا فِيمَا بَيْنَهُمَا وَفَوْقَهُمَا وَتَحْتَهُمَا، لَا أَغِيبُ عَنْ شَيْءٍ مِنْهُمْ، وَلَا عَنْ أَحَدٍ مِنَ الْخَلْقِ طَرْفَةَ عَيْنٍ، وَنُصْبَ أَعْيُنِهِمْ وَأَعْلَمُ مَعَ ذَلِكَ جَمِيعَ مَا يَخْتَلِجُ بِسَرَائِرِهِمْ وَضَمَائِرِهِمْ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ، فَخَرَرْتُ لِوَجْهِي سَاجِدَةً فَقَالَ لِمَنْ حَوْلَهُ: ارْفَعُوا رَأْسَهَا، فَبَادَرَتْ أَسْمَاءُ بِنْتُ عُمَيْسٍ الْخَثْعَمِيَّةُ فَأَخَذَتْ بِعَضُدِي وَقَالَتْ: قُومِي يَا حَبَابَةُ، فَقُمْتُ فَقَالَ -عَزَّ عَزُّهُ- : يَا حَبَابَةُ، كَبُرَ سِنُّكِ وَضَعُفْتِ فَقُلْتُ: يَا




