ثُمَّ أَغْرَبْتُ إِلَى الْمَغْرِبِ فَرَأَيْتُ مِنَ الْخَلَائِقِ وَالْأُمَمِ أَصْغَرَ مَا فِيهَا أَهْلُ الْمَشْرِقِ وَكُلٌّ يُنَادِينِي بِاسْمِي وَكُلٌّ يَقُولُ: يَا حَبَابَةُ، طُوبَى لَكِ وَحُسْنُ مَآبٍ ثُمَّ إِنَّ مَوْلَايَ نَادَانِي وَأَنَا فِي كُلِّ ذَلِكَ يَا حَبَابَةُ أَيْنَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ؟ فَقُلْتُ: هَا أَنْتَ يَا مَوْلَايَ، ثُمَّ إِنَّهُ أَوْقَفَنِي بِالصَّفَا وَقَالَ: انْظُرِي، فَنَظَرْتُ إِلَى أَهْلِ الْمَقَابِرِ فِي سَائِرِ بُلْدَانِ الدُّنْيَا يَقُومُونَ مِنْ قُبُورِهِمْ يَنْهَالُونَ إِلَيَّ،




