مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

التجريد - الشيخ حاتم الجديلي الطوباني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 368 من 1061

حِفْظُهُمَا وَهُوَ الْعَلِيُّ الْعَظِيمُ﴾(1) فَعَلِمْنَا أَنَّهُ الظَّاهِرُ فِي الأَرْضِ وَالسَّمَاءِ مَعَ قَوْلِهِ تَبَارَكَ وَتَعَالَى: ﴿وَالْأَرْضُ جَمِيعًا قَبْضَتُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَالسَّمَاوَاتُ مَطْوِيَّاتٌ بِيَمِينِهِ﴾(2) فَهَذِهِ صِفَاتُ مَنْ لَا يَكُونُ بِمَكَانٍ دُونَ مَكَانٍ وَلَا تُحِيطُ بِهِ الأَمَاكِنُ بَلْ بِهِ تَكُونُ وَقَوْلُهُ: ﴿فَسُبْحَانَ الَّذِي بِيَدِهِ مَلَكُوتُ كُلِّ شَيْءٍ وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ﴾(3) فَإِنَّ كُلَّ مَا دَبَّ وَدَرَجَ فِي السَّمَاءِ وَالأَرْضِ، وَعَلَا وَخَفَضَ، وَالمُلْكَ وَمَنْ فِيهِ ظَاهِراً وَبَاطِناً فَهُوَ فِي عِلْمِهِ وَعَظَمَتِهِ مِثْلُ حَبَّةِ خَرْدَلٍ مُلْقَاةٍ فِي فَلَاةٍ مِنَ الأَرْضِ. لَيْسَ تَخْلُو الأَشْيَاءُ مِنْهُ وَهُوَ خِلْوٌ مِنَ الأشْيَاءِ.

وَالشَّاهِدُ بِذَلِكَ مِنَ الْأَخْبَارِ مَا رَوَاهُ جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مَالِكٍ الفَزَاريُّ بِإِسْنَادِهِ عَنِ الثِّقَاتِ يَرْفَعُهُ إِلَى عَمَّارِ بْنِ يَاسِرٍ قَالَ: خَرَجْتُ يَوْمًا أُرِيدُ الحيِرَةَ(4) فَإِذَا بِحَبَابَةَ الْوَالِبِيَّةِ فِي بَعْضِ الطُّرُقِ تُرِيدُ الْجِيزَةَ، قَالَ عَمَّارٌ: فَقُلْتُ: حَبَابَةُ فَقَالَتْ: بَخٍ بَخٍ لَكَ يَا عَمَّارُ، فَقُلْتُ: بَخٍ بَخٍ لَكِ يَا حَبَابَةُ، فَقَالَتْ: أَتُحَدِّثُنِي عَنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ -عَزَّ عَزُّهُ- ، أَمْ أُحَدِّثُكَ؟ فَقُلْتُ: بَلْ تُحَدِّثِينِي فَإِنَّ لَكِ مَعَهُ خَلَوَاتٍ فَقَالَتْ: يَا عَمَّارُ، تَمَسَّكْ بِعَلِيٍّ بِقَوْلِ صَاحِبِ الْأُخْدُودِ، فَقُلْتُ لَهَا: أَسْأَلُهُ تَوْفِيقِي لِرِضَاهُ، فَقَالَتْ: يَا عَمَّارُ، إِنَّ حَبَابَةَ امْرَأَةٌ، وَإِنِّي أُحَدِّثُكَ بِشَيْءٍ

الهوامش

1سورة البقرة - الاية 255
2سورة الزمر - الاية 67
3سورة يس - الاية 83
4وفي نسخة أخرى: الْجِيزَةَ
الصفحة 368 من 1061