مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

التجريد - الشيخ حاتم الجديلي الطوباني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 365 من 1061

وَمِنْ هَذَا الْكِتَابِ قَالَ الْحَكِيمُ مُحَمَّدُ بْنُ سِنَانٍ -عَلَيْهِ السَّلَامُ- : سَأَلْتُ الْعَالِمَ -عَزَّ عَزُّهُ- عَنِ الظُّهُورِ؟ فَقَالَ: الظُّهُورُ فِي هَذِهِ الْقُبَّةِ بِأَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ -عَزَّ عَزُّهُ- ، وَفِيهِ ظَهَرَ وَفِيهِ بَطَنَ، وَأَظْهَرَ الْإِمَامَةَ وَالْوَصِيَّةَ وَالْخِلَافَةَ وَالْعَجْزَ وَالْقَتْلَ، وَبَعَثَ مُحَمَّدًا بِالنُّبُوَّةِ دَلِيلًا عَلَيْهِ فِي الظَّاهِرِ ثُمَّ غَابَ عَنِ الْجَاحِدِينَ، وَظَهَرَ بِمِثْلِ شَخْصِ الْحَسَنِ، فَلَمْ يَزَلْ فِيهِ مَا شَاءَ، ثُمَّ ظَهَرَ بِمِثْلِ حِجَابٍ آخَرَ وَسَمَّاهُ الْحُسَيْنَ وَهِيَ السَّمَاءُ الثَّانِيَةُ، ثُمَّ غَابَ مِنْ بَعْدِ ذَلِكَ وَظَهَرَ بِمِثْلِ حِجَابٍ آخَرَ عَلِيًّا وَهِيَ السَّمَاءُ الثَّالِثَةُ، ثُمَّ غَابَ بَعْدَ ذَلِكَ وَظَهَرَ بِمِثْلِ حِجَابٍ آخَرَ وَسَمَّاهُ مُحَمَّدًا الْبَاقِرَ وَهِيَ السَّمَاءُ الرَّابِعَةُ، ثُمَّ غَابَ وَظَهَرَ بِمِثْلِ حِجَابٍ آخَرَ وَسَمَّاهُ جَعْفَرًا الصَّادِقَ وَهِيَ السَّمَاءُ الْخَامِسَةُ، فَكَانَ فِيهَا مَا شَاءَ، وَظَهَرَ بِمِثْلِ حِجَابٍ آخَرَ وَسَمَّاهُ مُوسَى الْكَاظِمَ، وَإِنَّمَا سُمِّيَ مُوسَى لِأَنَّهُ نَامُوسُ(1) الْمُؤْمِنِينَ وَهِيَ السَّمَاءُ السَّادِسَةُ، ثُمَّ غَابَ مِنْ ذَلِكَ الْحِجَابِ وَظَهَرَ بِالْحِجَابِ السَّابِعِ وَسَمَّاهُ عَلِيًّا الرِّضَا فَهُوَ فِيهِ مَا شَاءَ أَنْ يَكُونَ، وَهَكَذَا ظُهُورَاتُهُ بِالْحُجُبِ الِاثْنَيْ عَشَرَ إِلَى آخِرِهَا، وَالْبَارِئُ لَيْسَ جِسْمًا وَلَا صُورَةً، وَإِنَّمَا ذَلِكَ تَغْيِيرٌ وَتَبْدِيلُ جِسْمٍ وَإِنَّهُ لَمَّا خَلَقَ خَلْقَهُ وَأَرَادُوا مِنْهُ الظُّهُورَ خَلَقَ لِنَفْسِهِ حُجُبَ النُّورِ وَحُجُبَ الظُّلْمَةِ، فَأَمَّا حُجُبُ النُّورِ فَهِيَ النَّفْسُ، وَحُجُبُ الظُّلْمَةِ فَهِيَ

الهوامش

1وفي لفظ آخر ﴿مؤنس﴾
الصفحة 365 من 1061