قَصَدَ إِلَى وَاحِدٍ دُونَ الْآخَرِ يَكُنْ كُفْرٌ، وَإِنْ قَصَدَ إِلَى الْكُلِّ فَلَا يَجُوزُ وَيَكُونُ قَدْ أَشْرَكَ، لِأَنَّ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ -عَزَّ عَزُّهُ- أَحَدٌ فَرْدٌ صَمَدٌ، وَصَفَ نَفْسَهُ بِالْأَحَدِيَّةِ الْفَرْدِيَّةِ الصَّمَدِيَّةِ، وَفِي الثَّلَاثَةِ وَالْجَمَاعَةِ فَسَادٌ عَلَى التَّوْحِيدِ وَهَلَاكُ الْمُوَحِّدِ تَعَالَى اللهُ عَنْ ذَلِكَ(1).
وَمِنْ هَذَا الْكِتَابِ عَنِ الْعَالِمِ -عَزَّ عَزُّهُ- : قَالَ الْمُؤْمِنُونَ للْعَلِيُّ الْعَلَّامُ إلَهَنَا وَسَيِّدَنَا أَيْنَ تَكُونُ مِنْ هَذِهِ الْحُجُبِ السَّبْعَةِ؟ قَالَ مُجِيبًا لَهُمْ: فِي وَاحِدٍ أَكُونُ دُونَ السِّتَّةِ، فَإِذَا دَعَوْتُ أَهْلَ كُلِّ نُورٍ مِنْكُمْ إِلَى حِجَابٍ وَاحِدٍ فَاسْجُدُوا لِي فَإِنِّي فِي ذَلِكَ الْحِجَابِ، وَلَا أَدْعُو أَهْلَ دَوْرِي بِشَخْصَيْنِ فَيَضِلُّونَ عَنْ مَعْرِفَتِي فَيَهْلِكُوا، وَأَنَا السَّيِّدُ الْمَوْجُودُ فِي هَذِهِ الْحُجُبِ السَّبْعَةِ، وَفِي الِاثْنَيْ عَشَرَ رَحْمَةً مِنِّي عَلَى أَوْلِيَائِي أَهْلُ طَاعَتِي(2).




