مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

التجريد - الشيخ حاتم الجديلي الطوباني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 362 من 1061

وَقَالَ مَوْلَانَا الصَّادِقُ -عَزَّ عَزُّهُ- : مَنْ عَبَدَ الِاسْمَ وَالْمَعْنَى فَقَدْ أَشْرَكَ وَمَنْ عَبَدَ الْمَعْنَى وَجَهِلَ الِاسْمَ فَقَدْ ضَلَّ، وَمَنْ عَبَدَ الِاسْمَ وَالْمَعْنَى فَقَدْ أَشْرَكَ(1).

أَفَتَعْلَمُ وَتَدْرِي أَنَّ كُلَّ مَنْ عَبَدَ اللهَ الْمَعْنَى بِحَقِيقَةِ الِاسْمِ وَعَرَفَهُ أَنَّهُ دَلَّ عَلَيْهِ فَقَدْ وَحَّدَهُ، وَكُلُّ مَنْ أَنْكَرَ مَقَامَ الِاسْمِ فِي سَطْرِ الْإِمَامَةِ فَقَدْ ضَلَّ وَآمَنَ بِبَعْضِ الْكِتَابِ وَكَفَرَ بِبَعْضِهِ، وَالْأَخْبَارُ عَنِ الْمَوَالِي فِي هَذَا الْمَعْنَى كَثِيرَةٌ وَالْآيَاتُ الْمُحْكَمَاتُ، وَقَدْ كَانَ الْمَعْنَى -عَزَّ عَزُّهُ- ظَاهِرًا بِذَاتِهِ أَنْزَعُ بَطِينٌ وَالْحَسَنُ وَالْحُسَيْنُ ظَاهِرَانِ، وَظَهَرَ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ قَبْلَ غَيْبَةِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ -عَزَّ عَزُّهُ- بِسَنَتَيْنِ فَالَّذِي يَقُولُ سَطْرُ الْإِمَامَةِ مَعْنَوِيٌّ ذَاتِيٌّ، وَلَمْ يُذْكَرِ الِاسْمُ فِي شَيْءٍ مِنْهَا يُرِيدُ أَنَّ الْمَعْنَى ظَهَرَ بِأرْبَعَةِ أَشْخَاصٍ فِي وَقْتٍ وَاحِدٍ بِالصُّورَةِ الْأَنْزَعِيَّةِ الذَّاتِيَّةِ وَالْحَسَنُ وَالْحُسَيْنُ وَعَلِيٌّ زَيْنُ الْعَابِدِينَ وَكَذَا بِصُورَتِهِ الْأَنْزَعِيَّةِ، وَكَذَا جَاءَ فِي بَقِيَّةِ السَّطْرِ مَقَامُ ثَلَاثِ صُوَرٍ، وَمَقَامُ أَرْبَعِ صُوَرٍ، وَمَقَامُ صُورَتَيْنِ، فَهَذَا هُوَ الْكُفْرُ الصُّرَاحُ وَإِنْكَارُ مَا جَاءَتْ بِهِ الْكُتُبُ وَدَلَّتْ عَلَيْهِ الرُّسُلُ، وَأَشَارَتْ إِلَيْهِ الْمَلَائِكَةُ وَالنَّبِيُّونَ، وَإِبْطَالُ التَّوْحِيدِ، وَالرُّجُوعُ إِلَى الرَّأْيِ وَالْقِيَاسِ، وَالْخُرُوجُ

الهوامش

1وفي نسخة أخرى: من زعم أنه يعرف الله من جهة الاسم فقد جهل أكثر مما عرف ومن عبد الاسم وجهل المعنى فقد كفر ومن عبد المعنى وجهل الاسم فقد ضل ومن عبد الاسم والمعنى فقد أشرك.
الصفحة 362 من 1061