وَقَالَ مَوْلَانَا الصَّادِقُ -عَزَّ عَزُّهُ- : مَنْ عَبَدَ الِاسْمَ وَالْمَعْنَى فَقَدْ أَشْرَكَ وَمَنْ عَبَدَ الْمَعْنَى وَجَهِلَ الِاسْمَ فَقَدْ ضَلَّ، وَمَنْ عَبَدَ الِاسْمَ وَالْمَعْنَى فَقَدْ أَشْرَكَ(1).
أَفَتَعْلَمُ وَتَدْرِي أَنَّ كُلَّ مَنْ عَبَدَ اللهَ الْمَعْنَى بِحَقِيقَةِ الِاسْمِ وَعَرَفَهُ أَنَّهُ دَلَّ عَلَيْهِ فَقَدْ وَحَّدَهُ، وَكُلُّ مَنْ أَنْكَرَ مَقَامَ الِاسْمِ فِي سَطْرِ الْإِمَامَةِ فَقَدْ ضَلَّ وَآمَنَ بِبَعْضِ الْكِتَابِ وَكَفَرَ بِبَعْضِهِ، وَالْأَخْبَارُ عَنِ الْمَوَالِي فِي هَذَا الْمَعْنَى كَثِيرَةٌ وَالْآيَاتُ الْمُحْكَمَاتُ، وَقَدْ كَانَ الْمَعْنَى -عَزَّ عَزُّهُ- ظَاهِرًا بِذَاتِهِ أَنْزَعُ بَطِينٌ وَالْحَسَنُ وَالْحُسَيْنُ ظَاهِرَانِ، وَظَهَرَ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ قَبْلَ غَيْبَةِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ -عَزَّ عَزُّهُ- بِسَنَتَيْنِ فَالَّذِي يَقُولُ سَطْرُ الْإِمَامَةِ مَعْنَوِيٌّ ذَاتِيٌّ، وَلَمْ يُذْكَرِ الِاسْمُ فِي شَيْءٍ مِنْهَا يُرِيدُ أَنَّ الْمَعْنَى ظَهَرَ بِأرْبَعَةِ أَشْخَاصٍ فِي وَقْتٍ وَاحِدٍ بِالصُّورَةِ الْأَنْزَعِيَّةِ الذَّاتِيَّةِ وَالْحَسَنُ وَالْحُسَيْنُ وَعَلِيٌّ زَيْنُ الْعَابِدِينَ وَكَذَا بِصُورَتِهِ الْأَنْزَعِيَّةِ، وَكَذَا جَاءَ فِي بَقِيَّةِ السَّطْرِ مَقَامُ ثَلَاثِ صُوَرٍ، وَمَقَامُ أَرْبَعِ صُوَرٍ، وَمَقَامُ صُورَتَيْنِ، فَهَذَا هُوَ الْكُفْرُ الصُّرَاحُ وَإِنْكَارُ مَا جَاءَتْ بِهِ الْكُتُبُ وَدَلَّتْ عَلَيْهِ الرُّسُلُ، وَأَشَارَتْ إِلَيْهِ الْمَلَائِكَةُ وَالنَّبِيُّونَ، وَإِبْطَالُ التَّوْحِيدِ، وَالرُّجُوعُ إِلَى الرَّأْيِ وَالْقِيَاسِ، وَالْخُرُوجُ




