إِلَى سَيِّدِي أَبِي شُعَيْبٍ -مِنْهُ السَّلَامُ- يَحْمَرُّ وَجْهُهُ وَازْوَرَّتْ عَيْنَاهُ وَكُنْتُ أَسْمَعُ السَّيِّدَ أَبَا شُعَيْبٍ -مِنْهُ السَّلَامُ- إِذَا نَظَرَ إِلَى إِسْحَاقَ يَقُولُ ﴿عَامِلَةٌ نَاصِبَةٌ * تَصْلَىٰ نَارًا حَامِيَةً﴾(1).
وَهَذِهِ الْأَخْبَارُ وَنَظَائِرُهَا كَثِيرَةٌ مِثْلُ: الْمَجَالِسِ النُّمَيْرِيَّةِ، وَكِتَابِ الصِّرَاطِ وَكِتَابِ الْأَكْوَارِ وَالْأَدْوَارِ النُّورَانِيَّة وَغَيْرُهَا أَكْثَرُ مِنْ أَنْ تُحْصَى جَمِيعُهَا حَقٌّ وَصِدْقٌ، لَا يَشُوبُهَا كَدَرٌ وَلَا يَلْحَقُهَا فَتَرٌ وَلَا يَقْدِرُ أَحَدٌ مِنْ عُلَمَاءِ التَّوْحِيدِ أَنْ يَخْرُجَ عَنْ هَذَا الْعَقْدِ، وَلَا يَتْرُكَ مِنْ هَذِهِ الْأَخْبَارِ حَرْفًا وَاحِدًا غَيْرَ أَنَّ لَهَا حَقِيقَةً وَاحِدَةً وَدَلَائِلَ لَائِحَةً قَدْ عَمُوا عَنْ وُجُودِهَا كَمَا قَالَ ﴿أَفَتُؤْمِنُونَ بِبَعْضِ الْكِتَابِ وَتَكْفُرُونَ بِبَعْضٍ ۚ فَمَا جَزَاءُ مَنْ يَفْعَلُ ذَٰلِكَ مِنْكُمْ إِلَّا خِزْيٌ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا ۖ وَيَوْمَ الْقِيَامَةِ يُرَدُّونَ إِلَىٰ أَشَدِّ الْعَذَابِ ۗ وَمَا اللهِ بِغَافِلٍ عَمَّا تَعْمَلُونَ * أُولَٰئِكَ الَّذِينَ اشْتَرَوُا الْحَيَاةَ الدُّنْيَا بِالْآخِرَةِ ۖ فَلَا يُخَفَّفُ عَنْهُمُ الْعَذَابُ وَلَا هُمْ يُنْصَرُونَ﴾(2).




