وَعَلَى رَأْسِهِ عِمَامَةٌ وَإِلَى جَانِبِهِ سَيِّدُنَا أَبُو شُعَيْبٍ -مِنْهُ السَّلَامُ- فَقَالَ: يَا بْنَ جُنْدُبٍ، ائْذَنْ لَهُمْ بِالدُّخُولِ، فَخَرَجْتُ فَوَجَدْتُ إِسْحَاقَ قَدِ اسْتَيْقَظَ وَالْقَوْمُ جُلُوسٌ مَعَهُ وَهُوَ يَقْرَأُ عَلَيْهِمْ كِتَابًا، فَقُلْتُ لَهُمُ: ادْخُلُوا فَقَدْ أَذِنَ لَكُمْ مَوْلَايَ وَدَخَلْتُ لِأُعْلِمَ مَوْلَايَ، إِذْ سَمِعْتُ سَيِّدِي أَبَا شُعَيْبٍ -مِنْهُ السَّلَامُ- يَقُولُ: ادْخُلْ مَعَهُمْ فَفِي دُخُولِكَ سِرٌّ يَنْهَتِكُ وَحَالٌ يَنْكَشِفُ، قَالَ: وَدَخَلُوا وَدَخَلَ إِسْحَاقُ مَعَهُمْ وَأَنَا بَيْنَ أَيْدِيهِمْ، فَلَمَّا تَوَسَّطُوا الدَّارَ خَرُّوا سُجَّدًا وَرَفَعُوا رُؤُوسَهُمْ وَعَادُوا فَسَجَدُوا وَفَعَلُوا ذَلِكَ مِرَارًا، فَقَالَ إِسْحَاقُ: ارْفَعُوا رُؤُوسَكُمْ وَاسْأَلُوا حَاجَتَكُمْ، فَقَالُوا: حَتَّى يَأْذَنَ لَنَا




