مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

التجريد - الشيخ حاتم الجديلي الطوباني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 356 من 1061

مَقَامَاتٍ لَمْ يُذْكَرِ الِاسْمُ فِي شَيْءٍ مِنْهَا، وَأَنَا إِنْ شَاءَ اللهُ أَذْكُرُ حُجَّتَهُمْ عَلَى جَمِيعِ الْوُجُوهِ وَقَوْلَهُمْ وَهِيَ حُجَجُ الْحَقِّ الَّذِي لَا يَفْقَهُونَهُ وَلَا يَعْلَمُونَهُ.

فَمِنْ ذَلِكَ مَا رَوَاهُ الْخَصِيبِيُّ -قَدَّسَهُ اللَّهُ- يَرْفَعُهُ إِلَى السَّيِّدِ سَلْمَانَ -مِنْهُ السَّلَامُ- أَنَّهُ قَالَ: دَخَلْتُ عَلَى حَضْرَةِ مَوْلَايَ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ -عَزَّ عَزُّهُ- وَقَدْ ظَهَرَ بِالنُّورَانِيَّةِ فَخَرَرْتُ لِوَجْهِي سَاجِدًا، فَقَالَ -عَزَّ عَزُّهُ- : ارْفَعْ رَأْسَكَ يَا سَلْمَانُ، أَمَا سَمِعْتَ قَوْلَ اللهِ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى ﴿مَنْ جَاءَ بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ عَشْرُ أَمْثَالِهَا وَمَنْ جَاءَ بِالسَّيِّئَةِ فَلَا يُجْزَى إِلَّا مِثْلَهَا وَهُمْ لَا يُظْلَمُونَ﴾(1)؟ فَقُلْتُ: امْنُنْ بِهِ عَلَى عَبْدِكَ يَا مَوْلَايَ، فَقَالَ -عَزَّ عَزُّهُ- مَنْ أَقَرَّ لِي بِالْمَعْنَوِيَّةِ، وَلِاسْمِي بِالْحِجَابِيَّةِ، وَلِبَابِي بِالْوَحْدَانِيَّةِ لَمْ أَحْرِمْهُ النَّظَرَ إِلَى عَشْرِ مَقَامَاتٍ ظَهَرْتُ بِهَا فِي سَطْرِ الْإِمَامَةِ، وَهِيَ مِنَ الْحَسَنِ الْأَوَّلِ إِلَى الْحَسَنِ الْعَسْكَرِيِّ -عَزَّ عَزُّهُمْ- ، فَخَرَرْتُ لِوَجْهِي سَاجِدًا وَقُلْتُ: لا تَحْرِمُنِي النَّظَرَ إِلَيْكَ يَا قُرَّةَ عَيْنِ الْفَائِزِينَ.

وَحُجَّةُ هَؤُلَاءِ أَنَّ الْمَوْلَى الْعَسْكَرِيَّ -عَزَّ عَزُّهُ- هُوَ الْمَعْنَى فَقَطْ.

وَخَبَرٌ رَوَاهُ السَّيِّدُ أَبُو سَعِيدٍ بْنِ قَاسِمٍ الطَّبَرَانِيُّ -قَدَّسَهُ اللَّهُ- قَالَ: حَدَّثَنِي عَبْدُ اللهِ بْنُ الْحَسَنِ قَالَ: حَدَّثَنِي شَيْخِي أَبُو مُحَمَّدِ بْنُ الْحَسَنِ الْمَعْرُوف

الهوامش

1سورة الانعام - الاية 160
الصفحة 356 من 1061