مَقَامَاتٍ لَمْ يُذْكَرِ الِاسْمُ فِي شَيْءٍ مِنْهَا، وَأَنَا إِنْ شَاءَ اللهُ أَذْكُرُ حُجَّتَهُمْ عَلَى جَمِيعِ الْوُجُوهِ وَقَوْلَهُمْ وَهِيَ حُجَجُ الْحَقِّ الَّذِي لَا يَفْقَهُونَهُ وَلَا يَعْلَمُونَهُ.
فَمِنْ ذَلِكَ مَا رَوَاهُ الْخَصِيبِيُّ -قَدَّسَهُ اللَّهُ- يَرْفَعُهُ إِلَى السَّيِّدِ سَلْمَانَ -مِنْهُ السَّلَامُ- أَنَّهُ قَالَ: دَخَلْتُ عَلَى حَضْرَةِ مَوْلَايَ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ -عَزَّ عَزُّهُ- وَقَدْ ظَهَرَ بِالنُّورَانِيَّةِ فَخَرَرْتُ لِوَجْهِي سَاجِدًا، فَقَالَ -عَزَّ عَزُّهُ- : ارْفَعْ رَأْسَكَ يَا سَلْمَانُ، أَمَا سَمِعْتَ قَوْلَ اللهِ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى ﴿مَنْ جَاءَ بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ عَشْرُ أَمْثَالِهَا وَمَنْ جَاءَ بِالسَّيِّئَةِ فَلَا يُجْزَى إِلَّا مِثْلَهَا وَهُمْ لَا يُظْلَمُونَ﴾(1)؟ فَقُلْتُ: امْنُنْ بِهِ عَلَى عَبْدِكَ يَا مَوْلَايَ، فَقَالَ -عَزَّ عَزُّهُ- مَنْ أَقَرَّ لِي بِالْمَعْنَوِيَّةِ، وَلِاسْمِي بِالْحِجَابِيَّةِ، وَلِبَابِي بِالْوَحْدَانِيَّةِ لَمْ أَحْرِمْهُ النَّظَرَ إِلَى عَشْرِ مَقَامَاتٍ ظَهَرْتُ بِهَا فِي سَطْرِ الْإِمَامَةِ، وَهِيَ مِنَ الْحَسَنِ الْأَوَّلِ إِلَى الْحَسَنِ الْعَسْكَرِيِّ -عَزَّ عَزُّهُمْ- ، فَخَرَرْتُ لِوَجْهِي سَاجِدًا وَقُلْتُ: لا تَحْرِمُنِي النَّظَرَ إِلَيْكَ يَا قُرَّةَ عَيْنِ الْفَائِزِينَ.
وَحُجَّةُ هَؤُلَاءِ أَنَّ الْمَوْلَى الْعَسْكَرِيَّ -عَزَّ عَزُّهُ- هُوَ الْمَعْنَى فَقَطْ.
وَخَبَرٌ رَوَاهُ السَّيِّدُ أَبُو سَعِيدٍ بْنِ قَاسِمٍ الطَّبَرَانِيُّ -قَدَّسَهُ اللَّهُ- قَالَ: حَدَّثَنِي عَبْدُ اللهِ بْنُ الْحَسَنِ قَالَ: حَدَّثَنِي شَيْخِي أَبُو مُحَمَّدِ بْنُ الْحَسَنِ الْمَعْرُوف




