الْبَابُ الْخَامِسُ فِي مَعْرِفَةِ الْإِمَامَةِ وَرَدًّا عَلَى مَنْ يَقُولُ إِنَّ سَطْرَ الْإِمَامَةِ مَعْنَوِيٌّ ذَاتِيٌّ
نَقُولُ وَبِاللهِ التَّوْفِيقُ ﴿الَّذِينَ يَقُولُونَ رَبَّنَا إِنَّنَا آمَنَّا فَاغْفِرْ لَنَا ذُنُوبَنَا وَقِنَا عَذَابَ النَّارِ﴾(1)، وَاكْتُبْنَا مَعَ الشَّاهِدِينَ الْأَخْيَارِ، أَمَّا هَؤُلَاءِ الَّذِينَ صَارَ الرَّدُّ عَلَيْهِمْ فِي كِتَابِنَا هَذَا لَا غَيْرُهُ جَرَى حَسَبَ الدِّينِ وَمَا اعْتَمَدَ عَلَيْهِ الْمُوَحِّدِينَ لِأَنَّ هَؤُلَاءِ جَعَلُوا رَأْيَهُمْ وَاعْتِقَادَهُمْ نَاقِضًا مَنْقُوضًا، وَقَالُوا فِي سَطْرِ الْإِمَامَةِ أنَّهَا كُلَّهَا مَعْنَوِيَّةٌ ذَاتِيَّةٌ لَمْ يُذْكَرِ الِاسْمُ فِي شَيْءٍ مِنْهَا، مَعَ فَسَادِ اعْتِقَادِهِمْ أَنَّ الْمَعْنَى الْمَعْبُودَ الْمُشَارَ إِلَيْهِ بِالْوُجُودِ الْقَائِلَ عَلَى مَنَابِرِ عَظَمَتِهِ: أَنَا فَعَلْتُ وَأَنَا أَفْعَلُ، هُوَ عِنْدَهُمْ قُدْرَةٌ مِنْ بَعْضِ قُدَرِ الباري




