ُمَّ إِنَّ هَؤُلَاءِ نُسِبُوا إِلَى الشَّيْخِ الْخَصِيبِيِّ -قَدَّسَهُ اللَّهُ- وَهُمْ يَقْرَأُونَ كِتَابَهُ، وَالْكِتَابُ الَّذِي أَلَّفَهُ وَسَمَّاهُ الْفَرْقُ بَيْنَ الرَّسُولِ وَالْمُرْسَلِ يُغْنِي لِمَنْ كَانَ لَهُ قَلْبٌ وَلُبٌ، وَفِيهِ الرَّدُّ عَلَى هَذِهِ الْفِرْقَةِ الضَّالَّةِ مَا يُغْنِي عَنْ سِوَاهُ وَلَوْ ذَهَبْنَا إِلَى مَا ذَكَرَهُ الْخَصِيبِيُّ -قَدَّسَهُ اللَّهُ- فِي كُتُبِهِ إِذْ قَامَ مُعْتَقَدُهُ عَلَى عِبَادَةِ الظَّاهِرِ الْمُعَايَنِ الْمَرْئِيِّ، لِأَنَّهُ بَعْدَمَا أَثْبَتَ وُجُودَهُ نَفَى الصِّفَاتِ عَنْهُ، وَأَثْبَتَ لَهُ الْقُدَرَ الْمُبْهِرَاتِ لِأَنَّهُ يَأْتِي بِالْقُدَرِ الَّتِي لَيْسَتْ مِنْ طَبْعِ الْمَخْلُوقِ، وَهُوَ إِلَهُ الْأَرْضِ وَالسَّمَاوات، وَقَدْ بَرَهَنَّا فِي هَذَا الْكِتَابِ مَا فِيهِ كِفَايَةٌ لِأَهْلِ الْفَهْمِ وَالدِّرَايَةِ بِعَوْنِ اللهِ وَقُدْرَتِهِ وَمَشِيئَتِهِ وَمَنِّهِ وَلُطْفِهِ إِنَّهُ جَوَادٌ كَرِيمٌ عَلِيٌّ عَظِيمٌ.




