مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

التجريد - الشيخ حاتم الجديلي الطوباني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 35 من 1061

للتَفْرِيقِ بَيْنَهُ وَبَيْنَ مُحَمَّدٍ لِأَنَّ كُلَّ شَيْءٍ لَا يُعْرَفُ إِلَّا بِاسْمِهِ وَنَسَبِهِ، فَمِنْ ذَلِكَ أَنَّكَ لَوْ قُلْتَ لِإِنْسَانٍ: يَا رَجُلُ وَهُوَ بَيْنَ الرِّجَالِ لَمْ يُجِبْكَ حَتَّى تَدْعُوهُ بِاسْمِهِ، فَإِنْ دَعَوْتَهُ بِاسْمِهِ أَجَابَكَ، وَهَذَا الْحَدُّ وَالاِسْمُ يَقَعُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ مِنَ السَّمَٰوَاتِ وَالأَرْضِ، وَالْبِحَارِ وَالْجِبَالِ وَالْبَشَرِ وَالأَنْعَامِ وَالطَّيْرِ وَالْهَوَامِّ وَالسِّبَاعِ وَالْوُحُوشِ وَالْمَنَازِلِ وَالْقَبَائِلِ، وَلَوْ أَنَّ ذَلِكَ الحَدُّ الاِسْمُ يَقَعُ عَلَى شَيْءٍ مَا انْفَصَلَ شَيْءٌ عَنْ شَيْءٍ وَلَمَا عُرِفَ شَيْءٌ مِنْ شَيْءٍ، وَلَمَا قَامَتْ الصُّورَتَانِ الْمَرْئِيَّتَانِ عَلِيٌّ وَمُحَمَّدٌ لَمْ يَكُنْ بُدٌّ مِنْ إِشْرَاعِ اِسْمَيْنِ لَهُمَا، يُدْعَى كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا بِاسْمِهِ فإِنْ قَالَ قَائِلٌ: عَلِيٌّ هُوَ اللهُ؟ قُلْنَا لَهُ: اللهُ اِسْمٌ للمَعْنَى وَعَلِيٌّ اِسْمُ الْمَعْنَى وَاللهُ هُوَ مُحَمَّدٌ، وَمِنْ هَذَا الْفَصْلِ الَّذِي احْتَجَّ بِهِ خَصْمُنَا سِنَانُ لعنه اللهِ تَلْزَمُهُ الْحُجَّةُوَسَأُبَيِّنُهُ إِنْ شَاءَ اللهِ تَعَالَى فِي مَوْضِعِهِ.

وَأَمَّا الْخَبَرُ الْمُسْنَدُ إِلَى السَّيِدِ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ -عَلَيْهِ السَّلَامُ- وَهُوَ مَا رَوَاهُ الشَّيْخُ الْخُصَيْبِيُّ عَنْ مُحَمَّدِ بن محَمًّدِ بْنِ عُمَرَ بْنِ مُحَمَّدٍ الْهَمَدَانِيِّ قَالَ حَدَّثَنا جَعْفَرُ بنُ مُحمَّدٍ الكُوفِيُّ قَالَ: حَدَّثَنِي جَعفر بن محمد الْبُرْنُسِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ سِنَانٍ -عَلَيْهِ السَّلَامُ- بَعْدَ أَنْ دَخَلْنَا عَلَيْهِ وَنَحْنُ سَبْعَةَ عَشَرَ رَجُلًا، كُلُّ وَاحِدٍ مِنَّا يَزْعُمُ أَنَّهُ قَدْ بَلَغَ التَّوْحِيدَ فِي الْمَلَكُوتِ والمَعْرِفَةَ قَالَ وَاخْتَصَرْنَا مِنَ الْكِتَابِ مَا مَعْنَاهُ قَالَ لَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سِنَانٍ -عَلَيْهِ السَّلَامُ- : أَتُوَحِّدُونَ اللهَ؟

الصفحة 35 من 1061