فَقَدْ بَعَّضَنِي، فَقُلْتُ: مَوْلَايَ، أَعُوذُ بِكَ مِنَ الْعَمَى بَعْدَ الْهُدَى، وَانْصَرَفْتُ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَأَنَا مِنْ أَعْرَفِ النَّاسِ بِهِ وَبِاسْمِهِ وَبِبَابِهِ.
فَلَوْ لَمْ يَكُنْ مِنَ الرَّدِّ عَلَى هَذِهِ الْفِرْقَةِ الضَّالَّةِ الْمُضِلَّةِ إِلَّا قَوْلُ سَيِّدِنَا أَبِي شُعَيْبٍ -مِنْهُ السَّلَامُ- اللَّيِّ بِحَضْرَةِ الْمَوْلَى الْحَسَنِ الْعَسْكَرِيِّ -عَزَّ عَزُّهُ- لَكَانَ كَافِيًا، فَإِذَا أَنْتُمْ جَهِلْتُمْ مَوْجُودًا مَرْئِيًّا مُعَايَنًا، فَأَحْرَى أَنْ تَجْهَلُوا مَا لَا يُوجَدُ؟ وَمَنْ جَهِلَ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ -عَزَّ عَزُّهُ- وَأَحَالَ عَلَى غَائِبٍ كَفَرَ وَخَسِرَ، وَقَدْ جَاءَ فِي خَبَرِ الْأَعِنَّةِ مَا فِيهِ مَقْنِعٌ وَكِفَايَةٌ ﴿لِمَنْ كَانَ لَهُ قَلْبٌ أَوْ أَلْقَى السَّمْعَ وَهُوَ شَهِيدٌ﴾(1) لَكِنْ تَرَكْنَاهُ لِاشْتِهَارِهِ وَوُجُودِهِ فِي أَيْدِي أَهْلِ الْعِلْمِ خَوْفًا مِنَ الْإِطَالَةِ، وَهُوَ يَوْمَئِذٍ مُعْتَمَدُنَا عَلَيْهِ وَرَدٌّ عَلَى مَنْ أَنْكَرَ وِلَايَةَ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ -عَزَّ عَزُّهُ- وَيَجْعَلُهُ قُدْرَةً وَيَجْعَلُ فَوْقَهُ غَايَةً




