وَهَذَا يَكْفِي لِلرَّدِّ عَلَى مَنْ أَنْكَرَ مَقَامَهُ بِالْوُجُودَيْنِ
وَجَاءَ فِي قَوْلِهِ ﴿اللهِ نُورُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ ۚ مَثَلُ نُورِهِ كَمِشْكَاةٍ فِيهَا مِصْبَاحٌ ۖ الْمِصْبَاحُ فِي زُجَاجَةٍ ۖ الزُّجَاجَةُ كَأَنَّهَا كَوْكَبٌ دُرِّيٌّ يُوقَدُ مِن شَجَرَةٍ مُّبَارَكَةٍ زَيْتُونَةٍ لَا شَرْقِيَّةٍ وَلَا غَرْبِيَّةٍ يَكَادُ زَيْتُهَا يُضِيءُ وَلَوْ لَمْ تَمْسَسْهُ نَارٌ ۚ نُورٌ عَلَىٰ نُورٍ ۗ يَهْدِي اللهِ لِنُورِهِ مَنْ يَشَاءُ ۚ وَيَضْرِبُ اللهِ الْأَمْثَالَ لِلنَّاسِ ۗ وَاللهِ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ﴾(1) قَالَ مَوْلَانَا الصَّادِقُ -عَزَّ عَزُّهُ- : مَا لِهذا العَالَمِ الرُُّعَاعِ قَدْ غَابَ عَنْهُمْ الصَّوابُ وَخَفِيَتْ عَنْهُمُ الحَقِيقَةُ وَهذا واللهِ: فِيها المِشْكاةُ السَّيِدُ مُحمَّدٌ فِيها المِصْباحُ فاطرٌ -عَزَّ عَزُّهَا- وَتَفْسِيرُ هَذِهِ الْآيَةِ مِنْ أَوَّلِهَا إِلَى آخِرِهَا فِي سَطْرِ الْإِمَامَةِ: الْحَسَنُ وَالْحُسَيْنُ وَعَلِيٌّ زَيْنُ الْعَابِدِينَ وَمُحَمَّدٌ الْبَاقِرُ وَجَعْفَرٌ الصَّادِقُ وَمُوسَى الْكَاظِمُ وَعَلِيٌّ الرِّضَا وَمُحَمَّدٌ الْجَوَادُ وَعَلِيٌّ الْهَادِي وَالْحَسَنُ الْعَسْكَرِيُّ وَالْحُجَّةُ الْخَلَفُ الصَّالِحُ وَهُمْ أَنْوَارُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ.
وَتَمَّ تَفْسِيرُ ذَلِكَ وَالْأَوَّلُ أَبْطَنُ مِنْ هَذَا.




