عِلْمِهِ إِلَى وُجُودِ مُعَايَنَتِهِ لَكَانَ ٱلْمُلْكُ نَاقِصًا وَٱلْحِكْمَةُ غَيْرَ تَامَّةٍ، لِأَنَّ تَمَامَ ٱلْقُوَّةِ ٱلْفِعْلُ وَتَمَامَ ٱلْعِلْمِ ٱلْمَعْلُومُ، وَتَمَامَ ٱلْكَوْنِ ٱلتَّكْوِينُ، (فَافْتَحْ يَا مُفَضَّلُ مَقْلَتَيْ قَلْبِكَ لِأَمْرِ رَبِّكَ)(1) وَٱعْلَمْ أَنَّ ٱلنُّورَ لَمْ يَكُنْ بَاطِنَ ٱلذَّاتِ فَيَظْهَرَ مِنْهُ وَلَا ظَاهِرًا مِنْهُ فَيَبْطُنَ فِيهِ، بَلِ ٱلنُّورُ مِنَ ٱلذَّاتِ بِلَا تَبْعِيضٍ، غَائِبٌ فِي غَيْبَتِهِ بِلَا ٱسْتِتَارٍ، مُشْرِقٌ مِنْهُ (بِلَا ٱنْفِصَالٍ)(2) كَالشُّعَاعِ مِنَ ٱلْقُرْصِ أَوْ كَالْفَيْءِ مِنَ ٱلشَّبَحِ، يَا مُفَضَّلُ: مَوْلَاكَ ٱلَّذِي ٱخْتَرَعَ الِاسْمَ وَٱلْمَشِيئَةَ ٱلَّتِي هِيَ أَثْبَتُ ٱلْأَشْيَاءِ وَلَمْ تَبِنْ فِي ٱلنُّورِ عِنْدَ ٱخْتِرَاعِ الِاسْمِ لَا زِيَادَةٌ وَلَا نُقْصَانٌ، فالاسْمُ مِنْ نُورِ ٱلذَّاتِ بِلَا تَبْعِيضٍ وَظَاهِرٌ مِنْهُ بِلَا تَجَزُّؤٍ يَدْعُو إِلَى مَوْلَاهُ وَيُشِيرُ إِلَى مَعْنَاهُ، وَذَلِكَ عِنْدَ تَغْيِيرِ كُلِّ مِلَّةٍ وَإِقَامَةِ كُلِّ شَرِيعَةٍ لِإِثْبَاتِ ٱلْحُجَّةِ وَإِظْهَارِ ٱلدَّعْوَةِ
1وفي نسخة أخرى: فافهم يا مفضل مقالتي فذلك كلام ربك
2في نسخة أخرى: بلا نقصان




