فَلَمْ أَتَمَالَكْ دُونَ أَنْ أَتْبَعَهُ وَمَعِي حُذَيْفَةُ بْنُ الْيَمَانِ الْمَخْزُومِيُّ لِنَرَى مَا يَكُونُ مِنْهُ، فَكَأَنِّي أَنْظُرُ إِلَيْهِ وَقَدْ قَتَلَ عَمْرًا وَطَرَدَ أَصْحَابَهُ، وَهُوَ وَاقِفٌ يَمْسَحُ جَبِينَهُ بِطَرَفِ بُرْدَتِهِ حَتَّى سَمِعْنَا ضَجِيجَ الْمُسْلِمِينَ وَقَدْ دَخَلَ عَلَى الْخَنْدَقِ فَعَايَنَهُ الْمُؤْمِنُونَ، فَكُنْتُ أَنَا وَحُذَيْفَةُ إِذَا تَأَمَّلْنَاهُ بَيْنَ أَيْدِينَا شَاهَدْنَاهُ وَرَأَيْنَاهُ، وَإِذَا نَظَرْنَا إِلَى إِشَارَةِ الْمُسْلِمِينَ إِلَيْهِ فِي عَسْكَرِ الْمُشْرِكِينَ رَأَيْنَاهُ يَضْرِبُ




