مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

التجريد - الشيخ حاتم الجديلي الطوباني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 333 من 1061

حُبًّا وَكَرَامَةً اعْلَمُوا أَنِّي رَأَيْتُ عَمْرَو بْنَ وُدٍّ الْعَامِرِيَّ، وَعِكْرِمَةَ بْنَ أَبِي جَهْلٍ، وَغَالِبَ بْنَ مَالِكٍ، وَأَرْبَعَةَ عَشَرَ رَجُلًا لَوْ أَنَّ جَمِيعَ مَا فِي الْأَرْضِ قَدْ بَارَزُوهُمْ لَمَا قَامُوا بِهِمْ وَقَدْ عَبَرُوا الْخَنْدَقَ عَلَى عِظَمِ مَا كَانَ مِنْ سَعَتِهِ حَتَّى لَحِقُوا بِعَسْكَرِ رَسُولِ اللهِ -عَزَّ عَزُّهُ- ، فأشْفَقَ المُسْلِمُونَ مِنْ ذلك وَظَنُّوا باللهِ الظُّنونَ وَقَدْ كَانَ عَمْرو بنُ وُدٍِ وَعُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ وَسَعْدُ بْنُ أَبِي وَقَّاصٍ فِي طَرَفِ الْعَسْكَرِ يَرْشُقَانِ بِالنَّبْلِ، فَمَا لَبِثْنَا حَتَّى انْهَزَمْنَا، وَوَلِهَتِ الْعُقُولُ مِنْ عَمْرِو بْنِ وُدٍّ الْعَامِرِيِّ وَأَصْحَابِهِ فَانْضَمَّ الْمُسْلِمُونَ بَعْضُهُمْ إِلَى بَعْضٍ حَتَّى نَادَى رَسُولُ اللهِ: أَيْنَ كَاشِفُ كَرْبِي وَمُفَرِّجُ الْهَمِّ عَنِّي؟ أَيْنَ مُنْجِزُ وَعْدِي وَقَاضِي دَيْنِي؟ أَيْنَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ؟ فَعَلِمْتُ أَنَّهُ دَعَا رَبَّهُ، وَطَلَبَ إِلَى مَنْ يُجِيبُهُ عِنْدَ كُرْبَتِهِ لِيُثْبِتَ عَلَى الْخَلْقِ دَلَالَتَهُ وَحُجَّتَهُ وَيُورِيَ لِلْخَلْقِ حَاجَتَهُ إِلَى رَبِّهِ، فَأَجَابَهُ مَوْلَاهُ: لَبَّيْكَ لَبَّيْكَ يَا رَسُولَ اللهِ، جَاءَكَ الْغَوْثُ، ثُمَّ جَرَّدَ سَيْفَهُ ذَا الْفَقَارِ، وَبَرَزَ نَحْوَ عَمْرٍو وَأَصْحَابِهِ

الصفحة 333 من 1061