مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

التجريد - الشيخ حاتم الجديلي الطوباني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 331 من 1061

إِلَى مَوْلَاهُ، وَكَانَتْ إِشَارَتُهُ إِلَى بَابِهِ بِقَوْلِهِ: أَنَا مَدِينَةُ الْعِلْمِ وَعَلِيٌّ بَابُهَا، فَمَنْ أَرَادَ الْمَدِينَةَ فَلْيَقْصِدِ الْبَابَ، يَعْنِي سَلْمَانَ، وَقَوْلُهُ: سَلْمَانُ مِنَّا أَهْلَ الْبَيْتِ وَقَدْ عَلِمَ جَمِيعُ الْعَوَالِمِ أَنَّ مُحَمَّدًا مِنْ هَاشِمٍ وَسَلْمَانَ مِنْ فَارِسَ، وَهَذَا خِلَافٌ بَيْنَ النَّسَبِ الظَّاهِرِ، وَإِنَّمَا عَنَى بِهِ النَّسَبُ الْبَاطِنُ أَنَّهُ مِنْ نُورِهِ، وَنُورُهُ أَعْلَى الْأَنْوَارِ، فَلِأَجْلِ ذَلِكَ قَالَ: عَلِيٌّ بَابُهَا، سَلْمَانُ مِنَّا أَهْلَ الْبَيْتِ، وَاذْكُرْ قَوْلَ مَوْلَاكَ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ: إِنَّ لِمَعْرِفَتِنَا دَلَالَةً، فَمَنْ أَصَابَ الْإِشَارَاتِ وَعَرَفَ الدَّلَالَاتِ اعْتَدَلَ مِزَاجُهُ وَصَحَّ مِنْهَاجُهُ، وَأَبْصَرَ فِي الظُّلَمِ، وَنَجَا مِنَ التُّهَمِ، وَظَفِرَ بِالنُّورِ وَحَلَاوَةِ السُّرُورِ وَعَرَفَ الظَُّهورَ، وَنَالَ ثَوَابَهَا فَأُولَئِكَ الْمُقَرَّبِينَ فِي جَنَّاتِ النَّعِيمِ، يَا مُفَضَّلُ، أَحَاضِرٌ أَنْتَ أَمْ غَائِبٌ؟ قُلْتُ: بَلْ حَاضِرٌ يَا مَوْلَايَ، قَالَ -عَزَّ عَزُّهُ- : اعْلَمْ أَنَّ الْمَعْنَى يَجِلُّ عَنِ الْأَسْمَاءِ وَالصِّفَاتِ، وَلَا يَتَرَاءَى فِي الْهَيَاكِلِ الْمُحْدَثَاتِ لِئَلَّا يَقَعَ عَلَيْهِ صِفَةٌ مَحْدُودَةٌ

الصفحة 331 من 1061