وَإِنَّمَا نَهَى أَنْ يَكُونَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ بَارئهِ وَاسِطَةٌ لِأَنَّهُ بَدْوُ الْأَسْمَاءِ فَلِأَجْلِ ذَلِكَ قَالَ: أَنَا وَعَلِيٌّ كَهَاتَيْنِ إِشَارَةٌ مِنْهُ إِلَى الْعَارِفِينَ، فَمَنْ عَرَفَ الْإِشَارَةَ اسْتَغْنَى عَنِ الْعِبَارَةِ، وَمَنْ عَرَفَ مَوَاقِعَ الصِّفَةِ بَلَغَ قَرَارَ الْمَعْرِفَةِ، أَلَمْ تَسْمَعْ إِشَارَةَ الِاسْمِ إِلَى مَوْلَاهُ تَصْرِيحًا بِغَيْرِ تَلْوِيحٍ حَيْثُ يَقُولُ: أَيْنَ كَاشِفُ هَمِّي؟ أَيْنَ مُفَرِّجُ غَمِّي؟ أَيْنَ قَاضِي دَيْنِي؟ أَيْنَ مُنْجِزُ وَعْدِي؟، ثُمَّ كَشَفَ عَنْ نَفْسِهِ وَقَالَ: أَيْنَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ، فَهَذِهِ إِشَارَةٌ مِنْهُ




