وَاعْلَمْ أَنَّ الذَّاتَ لَا يُقَالُ لَهَا نُورٌ لِأَنَّهَا مُنِيرَةُ كُلِّ نُورٍ، وَأَنَّ مَوْلَاكَ لمَّا شَاءَ مِنْ غَيْرِ فِكْرَةٍ بِهِ وَلَا وَهْمٍ إظْهَارَ الْمَشِيئَةِ وَخَلَقَ الْمَشِيئَةَ لِلشَّيْءِ وَهُمَا الْمِيمُ وَالسِّينُ، فَأَشْرَقَ مِنْ ذَاتِهِ نُورًا شَعْشَعَانِيًّا لَا تَثْبُتُ لَهُ الْأَنْوَارُ غَيْرَ بَائِنٍ عنه، وَأَظْهَرَ النُّورُ ضِيَاءً لَمْ يَبِنْ مِنْهُ وَأَظْهَرَ الضِّيَاءُ ظِلًّا، فَقَامَتْ(1) صُورَةُ الْوُجُودِ فِي النُّورِ وَالضِّيَاءِ وَالظِّلِّ، وَجَعَلَ النُّورَ بَاطِنَهُ
الهوامش
1وفي نسخة أخرى: وأقام




