غَيْرُهُ)(1)، وَقَبْلَ الْمَكَانِ إِذْ لَا مَكَانَ إِلَّا مْكَانِهِ، وَهُوَ إِلَى مَا لَا نِهَايَةَ لَا يَحُولُ عَنْ حَالٍ، وَلَا عَمَّا كَانَ مِنْهُ كِيَانُهُ زَالَ، لَمْ يَفْتَقِرْ إِلَى شَيْءٍ فَيُغْرِبَهُ، وَلَا انْتَسَبَ إِلَى غَيْرِهِ فَيُعْرَفَ بِهِ بَلْ هُوَ هُوَ حَيْثُ هُوَ وَحَيْثُ كَانَ لَمْ يَكُنْ إِلَّا هُوَ، وَاعْلَمْ يَا مُفَضَّلُ أَنَّ الظُّهُورَ تَمَامُ الْبُطُونِ، وَالنُّطْقَ(2) تَمَامُ الصَّمْتِ وَمَتَى لَمْ تَكُنِ الْحِكْمَةُ تَامَّةً فِي بُطُونِهَا كَامِلَةً فِي ظُهُورِهَا كَانَتِ الْحِكْمَةُ نَاقِصَةً مِنَ الْحَكِيمِ، وَإِنْ كَانَ قَادِرًا، قُلْتُ: زِدْنِي(3) يَا مَوْلَايَ، وَاشْرَحْ لِي صَدْرِي حَتَّى يَحْيَا بِهِ مَنْ قَرُبَ مِنِّي وَنَظَرَ إِلَى حَيَاتِي قَالَ -عَزَّ عَزُّهُ- : أُعَرِّفُكَ بِحَقِيقَةِ الْمَعْرِفَةِ الَّتِي تُقَرِّبُ مِنْكَ مَنْ مَشَى بِنُورِي، ثُمَّ قَالَ: يَا مُفَضَّلُ، إِنَّ ظُهُورَ الْأَزَلِ بَيْنَ خَلْقِهِ عَجِيبٌ لَا يَعْلَمُ بِذَلِكَ إِلَّا عَالِمٌ خَبِيرٌ (وَإنَّهُ ذَلِكَ الصَّعْبُ)(4)
1وفي نسخة أخرى: كان قبل أن يحيِّث الحيث إذ لا حيث غيره
2في نسخة أخرى: والبطون تمام القوة والقوة تمام الفعل ومتى لم تكن كليات الحكمة....
3في نسخة أخرى: قلت: زدني يا مولاي شرحاً واضحاً أحيي به فؤادي ومن قرب مني ونظر إلى حياتي ويقرب منك من شاهد نورك وعرفك بحقيقة المعرفة
4في إحدى النسخ لم نجد هذه العبارة




