وَالنَّاقِصُ عِنْدَ النَّاسِ قَدْرُهُ، الَّذِي يَحْسُدُهُ الْمُقِرُّونَ، وَيَلْعَنُهُ الْمُخَالِفُونَ، وَهُوَ مِنَّا قَرِيبٌ وَلَدَيْنَا مُجِيبٌ وَسَأَكْشِفُ لَكَ يَا مُفَضَّلُ، فَاسْتَمِعْ لِمَا يُوحَى إِلَيْكَ، وَانْظُرْ بِعَيْنِ عَقْلِكَ وَأَنْصِتْ بِنُورِ لُبِّكَ، وَاسْمَعْ وَعِ، فَقَدْ سَأَلْتَ عَنْ أَمْرٍ عَظِيمٍ وَخَطْبٍ جَسِيمٍ وَحَقٍّ يَقِينٍ، وَسَأُلْقِي عَلَيْكَ مِنْهُ قَوْلًا ثَقِيلًا، وَأَمْرًا جَلَيِلاً، وَهُوَ الَّذِي ضَلَّ بِهِ وَفِي مَعْرِفَتِهِ الْخَلْقُ الْكَثِيرُ، وَالْجَمُّ الْغَفِيرُ، إِلَّا مَنْ رَحِمَ رَبُّكَ، إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ، وَهُوَ مَا أَنْبَأَ بِهِ الْبَاقِرُ -عَزَّ عَزُّهُ- لِجَابِرِ بْنِ يَزِيدَ الْجُعْفِيِّ -مِنْهُ السَّلَامُ- ، وَقَدْ سَأَلَهُ عَمَّا سَأَلْتَ، وَهِيَ الْمِحْنَةُ الْعُظْمَى، وَالسِّرُّ الْمَسْتَسِرُّ، وَالْعِلْمُ الصَّعْبُ الْمُسْتَصْعَبُ الْوَعِرُ الْأَوْعَرُ، الَّذِي خَفِيَ عِلْمُهُ عَنْ سَائِرِ الْعَوَالِمِ إِلَّا عَنِ الصَّفْوَةِ الْمُخْتَصِّينَ وَالْبُلَغَاءِ الْمُسْتَحْفَظِينَ، الَّذِينَ أَخْلَصُوا فَاخْتُصُّوا، وَشَهِدُوا بِمَا عَلِمُوا




