مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

التجريد - الشيخ حاتم الجديلي الطوباني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 316 من 1061

فِينَا وَلِيدًا وَلَبِثْتَ فِينَا مِنْ عُمُرِكَ سِنِينَ * وَفَعَلْتَ فَعْلَتَكَ﴾(1) وَقَوْلُ اللهُ ﴿وَقَالُوا مَالِ هَٰذَا الرَّسُولِ يَأْكُلُ الطَّعَامَ وَيَمْشِي فِي الْأَسْوَاقِ ۙ لَوْلَا أُنزِلَ إِلَيْهِ مَلَكٌ فَيَكُونَ مَعَهُ نَذِيرًا﴾(2)، وَقَوْلُهُ ﴿أَمْ لَهُ الْبَنَاتُ وَلَكُمُ الْبَنُونَ﴾(3)، وَهِيَ أَنْ تَعْلَمَ أَنَّ نَظَرَكَ إِلَى الْبَاري بِهَذِهِ الْأَوْصَافِ بَاطِلٌ، لِأَنَّكَ لَا تَعْلَمُهُ وَلَا تَعْرِفُهُ، وَمِنَ الْكَلَامِ مَا تَسْمَعُهُ وَلَا تَعْلَمُهُ، وَلَا تَدْرِي مَا هُوَ، وَمِنْ ذَلِكَ أَنَّ النَّارَ تَرَاهَا تَحْرِقُ الْحَطَبَ وَغَيْرَهُ مِمَّا أَلَمَّتْ بِهِ، وَلَا تَدْرِي مَا هِيَ، وَلَا مِنْ أَيْنَ تَجِيءُ، وَلَا إِلَى أَيْنَ تَرْجِعُ وَتَرَى النَّارَ تَحْرِقُ كُلَّ مَا أَلَمَّتْ بِهِ حَتَّى أَنَّهَا تَجْعَلُهُ رَمَادًا ثُمَّ يَعُودُ كَمَا بَدَا، وَلَا يُرَى وَلَا يُحَسُّ وَلَا يُعْلَمُ مَا هُوَ، وَهُوَ مَرْئِيٌّ مُعَايَنٌ، وَكَذَلِكَ السَّمَاءُ بِلَوْنِهَا وَمَا يُعْلَمُ مَا هِيَ، وَالْكَوَاكِبُ الَّتِي ذَكَرَهَا أَهْلُ صِنَاعَةِ النُّجُومِ أَنَّ مِنْهَا مَا هُوَ مِثْلُ كُرَةِ الْأَرْضِ خَمْسَةً وَتِسْعِينَ مَرَّةً، وَخَمْسَةً وَسَبْعِينَ مَرَّةً، وَأَقَلَّ وَأَكْثَرَ، حَتَّى وَصَفُوا أَكْبَرَ وَأَصْغَرَ مَا فِيهَا مِثْلَ كُرَةِ الْأَرْضِ سَبْعَ مَرَّاتٍ، وَوَصَفُوا دَوَرَانَ الْفَلَكِ وَسُرْعَتَهُ بِأَنَّهُ أَخَفُّ مِنَ الْبَرْقِ الخَاطِفِ وَأَسْرَعُ مِنْهُ، وَكُلُّ ذَلِكَ ظَنٌّ وَتَخْمِينٌ بِغَيْرِ عِلْمٍ وَلَا يَقِينٍ.

الهوامش

1سورة الشعراء - الاية 18 - 19
2سورة الفرقان - الاية 7
3سورة الطور- الاية 39
الصفحة 316 من 1061