مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

التجريد - الشيخ حاتم الجديلي الطوباني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 315 من 1061

وَلَا فَرْقَ بَيْنَ مَنْ يَقُولُ إِنَّ الْمِيمَ يَظْهَرُ بِأَنْزَعَ بَطِينٍ وَالْبَابُ يَظْهَرُ بِمِثْلِ ذَلِكَ، وَمَنْ يَقُولُ إِنَّ الْمَعْنَى أَظْهَرَ الْأَزْوَرَ بْنَ قَيْسٍ بِصُورَةِ أَنْزَعٍ بَطِينٍ فَجَمِيعُهُمْ فِي الِاعْتِقَادِ وَاحِدٌ، إِذْ كَانُوا ضَالِّينَ عَنْ مُبْدِعِ الْوُجُودِ، أَعُوذُ بِاللهِ مِنْ هَذَا الِاعْتِقَادِ، وَلَعَنَ اللهِ مَنْ يَعْتَقِدُ بِهَذَا، بَلْ أَقُولُ: إِنَّ الَّذِي نَطَقَ عَلَى الْمَنَابِرِ وَدَعَا إِلَى ذَاتِهِ، وَأَظْهَرَ الْمُعْجِزَاتِ السَّمَاوِيَّةَ وَالْأَرْضِيَّةَ وَرَدَّ الشَّمْسَ، وَشَقَّ الْقَمَرَ، وَهَزَمَ الْأَحْزَابَ وَخَلَعَ الْبَابَ وَأَظْهَرَ مَا أَظْهَرَهُ لِلْخَلْقِ فِي السَّمَاءِ هُوَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ الْأَنْزَعُ الْبَطِينُ -عَزَّ عَزُّهُ- الَّذِي يُرِي ذَاتَهُ لِلْخَلْقِ كَيْفَ يَشَاءُ وَبِمَا يَسْتَحِقُّونَ وَعَلَى مَا هُمْ عَلَيْهِ حَتَّى رَأَوْهُ رَاكِبًا ضَارِبًا وَمَا هُوَ بِضَارِبٍ وَصَاعِدًا وَمَا هُوَ بِصَاعِدٍ، وَهَابِطًا وَمَا هُوَ بِهَابِطٍ، وَآكِلًا وَمَا هُوَ بِآكِلٍ، وَشَارِبًا وَمَا هُوَ بِشَارِبٍ، وَمَرِيضًا وَمَا هُوَ بِمَرِيضٍ، وَمَيِّتًا وَمَا هُوَ بِمَيِّتٍ، وَقَتِيلًا وَمَا هُوَ بِقَتِيلٍ، وَأَرْمَدَ وَمَا هُوَ بِأَرْمَدَ، وَوَلَدًا وَمَا هُوَ بِولَدٍ، وَصَبِيًّا وَمَا هُوَ بِصَبِيٍّ وَشَابًّا وَمَا هُوَ بِشَابٍّ، وَشَيْخًا وَمَا هُوَ بِشَيْخٍ، وَأَبْيَضَ وَمَا هُوَ بِأَبْيَضَ، وَأَسْوَدَ وَمَا هُوَ بِأَسْوَدَ، وَقَائِمًا وَمَا هُوَ بِقَائِمٍ، وَقَاعِدًا وَمَا هُوَ بِقَاعِدٍ، وَنَائِمًا وَمَا هُوَ بِنَائِمٍ وَفَقِيرًا وَمَا هُوَ بِفَقِيرٍ، وَضَعِيفًا وَمَا هُوَ بِضَعِيفٍ، وَعَاجِزًا وَمَا هُوَ بِعَاجِزٍ وَمَغْلُوبًا وَمَا هُوَ بِمَغْلُوبٍ، وَمَقْهُورًا وَمَا هُوَ بِمَقْهُورٍ، وَقَدْ رُئِيَ بِهَذِهِ الْأُمُورِ وَأَضَافَ دُونَهَا إِلَى مَا هُوَ أَكْثَرُ مِنْهَا حَتَّى قَالُوا مَا نَطَقَ بِهِ الْكِتَابُ ﴿قَالَ أَلَمْ نُرَبِّكَ

الصفحة 315 من 1061