الْعِبَادَةَ لَهُ خَاصَّةً؟ وَهُوَ قَوْلُهُ ﴿إِنَّنِي أَنَا اللهِ لَا إِلَٰهَ إِلَّا أَنَا فَاعْبُدْنِي وَأَقِمِ الصَّلَاةَ لِذِكْرِي﴾(1)، وَقَوْلُهُ ﴿أَلَمْ أَعْهَدْ إِلَيْكُمْ يَا بَنِي آدَمَ أَن لَّا تَعْبُدُوا الشَّيْطَانَ ۖ إِنَّهُ لَكُمْ عَدُوٌّ مُّبِينٌ وَأَنِ اعْبُدُونِي ۚ هَٰذَا صِرَاطٌ مُّسْتَقِيمٌ﴾(2) وَقَوْلُهُمْ: إِنَّ الَّذِي نَطَقَ عَلَى الْمَنَابِرِ هُوَ مُحَمَّدٌ، وَقَدْ أَثْبَتَ الْخَلْقُ جَمِيعًا الْخَاصُّ وَالْعَامُّ أَنَّ الْقَائِلَ لِهَذَا الْقَوْلِ، الْفَاعِلَ لِمَا يَقُولُ هُوَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ -عَزَّ عَزُّهُ- ، إِلَّا أَنَّ قَوْلَ هَذِهِ الْفِرْقَةِ الضَّالَّةِ الْمُضِلَّةِ أَنَّ مُحَمَّدًا ظَهَرَ بِصُورَةِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ -عَزَّ عَزُّهُ- ، وَفَعَلَ بِمَا فَعَلَ، وَنَطَقَ بِمَا نَطَقَ، وَأَعُوذُ بِاللهِ مِمَّنْ يَقُولُ بِقَوْلِ النَّهْكَبِيِّ وَأَصْحَابِهِ الْخَصِيَّةِ وَهِيَ فِرْقَةٌ مِنْ الْمُحَمَّدِيَّةِ، لِأَنَّهُمْ يَقُولُونَ بِقِدَمِ الْمِيمِ وَأَنَّ الْمِيمَ مَعْنًى وَالْعَيْنَ اسْمٌ وَحِجَابٌ وَمَكَانٌ وبَيْتٌ، أَبْرَأُ إِلَى اللهِ مِمَّنْ هَذِهِ مَقَالَتُهُمْ، وَقَدْ قَالَتْ فِرْقَةٌ مِنَ الْإِسْحَاقِيَّةِ فِيهِ مَا هُوَ أَقْطَعُ مِنْ هَذَا، وَلَكِنْ
بِرِوَايَةٍ عَنْ إِسْحَاقَ الْأَحْمَرِ لَعَنَهُ اللهُ قَالَ: إِنَّ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ -عَزَّ عَزُّهُ- قَالَ لِلْأَزْوَرِ بْنِ قَيْسٍ الْعُطَارِدِيِّ: لَأُقَمِّصَنَّكَ قَمِيصًا لَمْ أُقَمِّصْ بِهِ أَحَدًا مِنْ قَبْلِكَ وَلَا أُقَمِّصُ بِهِ أَحَدًا مِنْ بَعْدِكَ، قَالَ الْأَزْوَرُ: وَأَخَذَ بِيَدِي وَزَجَّ بِي فِي الْهَوَاءِ فَشَمَمْتُ رَائِحَةً عَطِرَةً وَرَجَعْتُ، فَلَمْ يَشُكَّ أَحَدٌ بِي أَنِّي أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(3).




