مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

التجريد - الشيخ حاتم الجديلي الطوباني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 31 من 1061

وَرَوَى الشَّيْخُ أَبُو عَبْدِ اللهِ الْحُسَيْنُ بْنُ حَمْدَانَ الْخُصَيْبِيُّ -قَدَّسَهُ اللَّهُ- قَالَ: حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ الْكُوفِيُّ الْمَعْرُوفُ بِالْمُهَلْهِلِيِّ عَنْ غَيْلَانَ بْنِ بَكْرٍ، عَنْ أَبِي مُحَمَّدٍ الْقَاسِمِ بْنِ سَلَامَةَ الْفَارِسِيِّ، عَنْ أَبِي مِخْنَفٍ لُوطِ بْنِ مِخْنَفٍ الأَزْدِيِّ، عَنْ حَنَّانَ بْنِ سَدِيرٍ الصَّيْرَفِيِّ قَالَ: كُنْتُ بِحَضْرَةِ مَوْلَانَا الصَّادِقِ -عَزَّ عَزُّهُ- إِذْ دَخَلَ عَلَيْهِ شَابٌّ مِنَ البَادِيَةِ يُقَالُ لَهُ الْحَوْشُ بْنُ مَنِيعٍ الْعَامِرِيُّ، فَسَلَّمَ عَلَى مَوْلَانَا -عَزَّ عَزُّهُ- فَرَدَّ -عَلَيْهِ السَّلَامُ- ثُمَّ قَالَ: مِمَّنِ الرَّجُلُ؟ قَالَ: مِنْ مُحِبِّيكُمْ وَمُوَالِيكُمْ فَقَالَ مَوْلَانَا: لَا يُحِبُّ اللهِ عَبْدًا حَتَّى يَتَوَلَّاهُ، وَلَا يَتَوَلَّاهُ حَتَّى يُوجِبَ لَهُ الْجَنَّةَ فَمِنْ أَيِّ مُحِبِّينَا أَنْتَ؟ فَسَكَتَ الرَّجُلُ فَقَالَ حَنَّانُ: يَا سَيِّدي كَمْ مُحِبِّيكُمْ؟ فَقَالَ -عَزَّ عَزُّهُ- : مُحِبِّينَا ثَلَاثُ طَبَقَاتٍ: طَبَقَةٌ أَحَبُّونَا فِي السِّرِّ وَالعَلَانِيَةِ وَطَبَقَةٌ أَحَبُّونَا فِي السِّرِّ وَلَمْ يُحِبُّونَا فِي العَلَانِيَةِ، وَطَبَقَةٌ أَحَبُّونَا فِي العَلَانِيَةِ وَلَمْ يُحِبُّونَا فِي السِّرِّ، فَقَالَ: قُلْتُ سَيِّدِي أُرِيدُ أنْ تُفَسِّرَ لِي ذَلِك أَمَّا الَّذِينَ أَحَبُّونَا فِي العَلَانِيَةِ وَلَمْ يُحِبُّونَا فِي السِّرِّ فَهُمُ الَّذِينَ سَارُوا سَيْرَ الْمَلِكِ، أَلْسِنَتُهُمْ مَعَنَا وَسُيُوفُهُمْ عَلَيْنَا وَهُمُ الطَّبَقَةُ السُّفْلَى فِي النَّارِ مَعَ الْمُنَافِقِينَ،

الصفحة 31 من 1061