الْخَبِيرُ﴾(1) أَيُّ يَجْعَلُهَا تُدْرِكُها وَيُرِيهَا مِنْ ذَاتِهِ مَا يَشَاءُ، وَمَا تَأْنَسُ إِلَّا بِقَدْرِ مَا اسْتَحَقَّتْ مِنَ الْعَيَانِ عَلَى قَدْرِ اعْتِقَادِهِمْ فِيهِ وَصَفَائِهِمْ وَكَدَرِهِمْ، فَإِذَا أَنْكَرُوا أَنْ يَكُونَ هُوَ الْمَعْنَى الْمَعْبُودَ فَكَيْفَ يَرَوْنَهُ وَقَدْ أَنْكَرُوهُ؟ قَالَ أَبُو الْغُصْنِ جُحَى وَهُوَ ثَابِتُ بْنُ الدُكَيْنِ أَبْيَاتَ شِعْرٍ:
نِهَايَةُ الْمَطْلُوبِ وَالطَّالِبِ | حُبُّ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ | |
فَمَنْ يُرِدْ خَالِقَهُ فَلِيَرِد | بَابَ عَلِيٍّ الطَّالِبِ الْغَالِبِ | |
حَتَّى إِذَا عَايَنَهُ فَلْيَقُلْ | مَقَالَ صِدْقٍ لَيْسَ بِالْكَاذِبِ | |
سُبْحَانَ مَنْ أَظْهَرَ نَاسُوتَهُ | سِتْرًا سَنَا لَاهُوتِهِ الثَّاقِبِ | |
وَمَنْ بَدَا فِي خَلْقِهِ ظَاهِرًا | بِصُورَةِ الْآكِلِ وَالشَّارِبِ | |
حَتَّى إِذَا عَايَنَهُ خَلْقُهُ | بِخُطَّةِ الْمَحْجُوبِ لَا الْحَاجِبِ |




