الفَارِسُ والكتيبةُ الشَّهْبَاءُ؟ فقالَ -عَزَّ عَزُّهُ- : هذا هابيلُ، وهَذِهِ الكتيبةُ الشَّهْبَاءُ التي نَصَرَكُم اللهُ بها يَومَ أُحُدٍ مَعَ رسولِ اللهِ -عَزَّ عَزُّهُ- .
فَسُبْحَانَ مَن لَمْ يَزُلْ عَن كَيَانِهِ وإنْ ظَهَرَ لِعَيَانِهِ، وهُوَ الإمامُ المُثْبَتُ بالوُجُودِ الذي أَظْهَرَ الآيَاتِ وأَتَى بالمعجزاتِ، وهُوَ ظَاهِرُ الرَّبِّ في سَمَوَاتِهِ وأَرضِهِ أَزَلٌ لا يَزُولُ، وعَدْلٌ لا يَجُورُ صَمَدٌ ظَاهِرٌ، ونُورٌ زَاهِرٌ، وعَزِيزٌ قَاهِرٌ قَيُّومٌ قَادِرٌ، عَالِمٌ كَامِلُ البُرهَانِ، على ما ذُكِرَ في الكتابِ وقَولِ الرَّسُولِ وشَهَادَةِ الملائكةِ المُقَرَّبِينَ، فَهُوَ يَقُولُ﴿إِنَّا نَحْنُ نُحْيِ الْمَوْتَىٰ وَنَكْتُبُ مَا قَدَّمُوا وَآثَارَهُمْ ۚ وَكُلَّ شَيْءٍ أَحْصَيْنَاهُ فِي إِمَامٍ مُّبِينٍ﴾(1) وَقَوْلُهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى ﴿شَهِدَ اللهُ أَنَّهُ لَا إِلَٰهَ إِلَّا هُوَ وَالْمَلَائِكَةُ وَأُولُو الْعِلْمِ قَائِمًا بِالْقِسْطِ ۚ لَا إِلَٰهَ إِلَّا هُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ﴾(2) فَهُوَ الظَّاهِرُ الْمُشَاهَدُ الْمَوْجُودُ الْمُثْبَتُ مَعْرِفَتُهُ، وَهُوَ قَوْلُهُ﴿هُوَ الْأَوَّلُ وَالْآخِرُ وَالظَّاهِرُ وَالْبَاطِنُ ۖ وَهُوَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ﴾(3) وَهُوَ الْأَوَّلُ الَّذِي لَيْسَ لَهُ بِدَايَةٌ، وَالْآخِرُ الَّذِي لَيْسَ لَهُ نِهَايَةٌ، الظَّاهِرُ الْمَوْجُودُ الْمُثْبَتُ الْمُشَاهَدُ، وَالْبَاطِنُ الَّذِي لَا تَرَاهُ الْعُيُونُ، وَلَا تَبْلُغُهُ الظُّنُونُ، الَّذِي لَيْسَ لَهُ صِفَةٌ تُنَالُ، وَلَا حَدٌّ فَتُضْرَبُ بِهِ الْأَمْثَالُ، لَا تَخْفَى عَلَيْهِ خَافِيَةٌ سِرًّا كَانَتْ أَمْ عَلَانِيَةً، وَذَلِكَ قَوْلُهُ﴿قُلْ إِنَّ الْمَوْتَ الَّذِي تَفِرُّونَ مِنْهُ




