مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

التجريد - الشيخ حاتم الجديلي الطوباني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 301 من 1061

وَعَنِ الشَّيْخِ أَبِي الْحُسَيْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ الْجُلِّيِّ قَالَ: حَدَّثَنِي الشَّيْخُ أَبُو عَبْدِ اللهِ الْحُسَيْنُ بْنُ حَمْدَانَ الْخَصِيبِيُّ -قَدَّسَهُ اللَّهُ- عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ مَالِكٍ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْبَرْقِيِّ، عَنْ صَالِحِ بْنِ سَيَّارٍ قَالَ: حَدَّثَنِي الْحَسَنُ بْنُ الْحَسَنِ الْعَلَوِيُّ يَرْفَعُ الْحَدِيثَ إِلَى زَيْدِ بْنِ صَوْحَانَ قَالَ: سَأَلْتُ مَالِكَ النَّخَعِيَّ الْأَشْتَرَ عَنْ آخِرِ وَقْعَةٍ كَانَتْ بِصِفِّينَ لِمَوْلَانَا أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ -عَزَّ عَزُّهُ- ؟ فَقَالَ لِي: يَا زَيْدُ لَعَلَّكَ تُرِيدُ أَنْ تَسْأَلَنِي عَنِ الْكَتِيبَةِ الشَّهْبَاءِ وَخَبَرِهَا؟ فَقُلْتُ: هُوَ وَاللهِ ذَلِكَ فَقَالَ: إِنْ شِئْتَ أَنْ تُفْصِحَ لِي عَنْ ذَلِكَ وَإِلَّا أَخْبَرْتُكَ، فَقُلْتُ: بَلَى تُخْبِرُنِي فَقَالَ: اعْلَمْ أَنَّهَا كَانَتْ آخِرَ وَقْعَةٍ كَانَتْ لَنَا مَعَ ابْنِ هِنْدٍ لَعَنَهُمَا اللهُ يَوْمَ الْكَتِيبَةِ الشَّهْبَاءِ وَكَانَ ذَلِكَ يَوْمًا عَظِيمًا خَطَرُهُ، وَكَانَ يَوْمَ الثُّلَاثَاءِ لِثَمَانٍ خَلَوْنَ مِنْ مُحَرَّمٍ لَمْ أَرَ أَهْوَلَ مِنْهَا وَرَأَيْتُ مَوْلَايَ يَقْتُلُ الْفُرْسَانَ وَيُبِيدُ الشُّجْعَانَ وَقَدْ أَضْرَمَتِ الْحَرْبُ نَارَهَا، وَرَمَتْ بِشَرَارِهَا وَقَامَتْ عَلَى سَاقِهَا، وَقَدْ أَحَاطَ بِنَا عَسْكَرُ مُعَاوِيَةَ وَافْتَرَقَ عَلَيْنَا فِرْقَتَيْنِ، فَبَيْنَمَا نَحْنُ فِي شِدَّةِ الْحَرْبِ وَالْقِتَالِ إِذْ سَمِعْنَا صَهِيلَ خَيْلٍ وَقَعْقَعَةَ اللُّجُمِ، وَصَلْصَلَةَ الْحَدِيدِ وَتَثْقِيفَ الرِّمَاحِ، فَبُهِتْنَا نَنْتَظِرُ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ -عَزَّ عَزُّهُ- وَقَدِ اشْتَغَلَ عَنَّا بِمُعَاوِيَةَ وَعَسَاكِرِهِ، وَنَحْنُ نَنْظُرُ إِلَيْهِ فَإِذَا نَحْنُ بِالْكَمِينِ قَدْ خَرَجَ مِنْ شِعْبِ الْوَادِي وَرَأَيْنَاهُ فَمَلَكَ ظُهُورَنَا، فَأَيْقَنَّا عِنْدَ ذَلِكَ بِالْهَلَاكِ، وَإِذْ بِالْكَمِينِ قَدْ دَخَلَ إِلَى عَسْكَرِ مُعَاوِيَةَ

الصفحة 301 من 1061