عَمَّارُ، مُحَمَّدٌ آدَمُ وَهُوَ نُوحٌ وَهُوَ إِبْرَاهِيمُ وَهُوَ مُوسَى وَهُوَ عِيسَى وَهُوَ كُلُّ نَبِيٍّ وَرَسُولٍ وَكَذَلِكَ مَوْلَاكَ لَا يَحُولُ وَلَا يَزُولُ وَلَا تُغَيِّرُهُ الدُّهُورُ، ثُمَّ قَالَ لِي: نَادِ أَيْنَ مُعَاوِيَةُ بْنُ أَبِي سُفْيَانَ فَنَادَيْتُ: أَيْنَ مُعَاوِيَةُ بْنُ أَبِي سُفْيَانَ؟ فَإِذَا بِهِ يُسْحَبُ عَلَى وَجْهِهِ وَالسَّلَاسِلُ فِي رَقَبَتِهِ وَيَدَيْهِ وَرِجْلَيْهِ، حَتَّى أُتِيَ بِهِ، فَقَالَ -عَزَّ عَزُّهُ- لِآدَمَ: سَلْهُ عَمَّا بَلَّغْتَهُ، فَقَالَ لَهُ آدَمُ: أَلَمْ أَقُلْ لَكَ إِنَّ عَلِيًّا بْنَ أَبِي طَالِبٍ غَايَةٌ لِآدَمَ وَمَنْ دُونَهُ؟ قَالَ لَعَنَهُ اللهُ: بَلَى ثُمَّ قَالَ لِنُوحٍ: سَلْهُ عَمَّا بَلَّغْتَهُ، فَقَالَ لَهُ: أَلَمْ أَقُلْ لَكَ أَنَّ عَلِيًّا غَايَةٌ لِنُوحٍ وَمَنْ دُونَهُ؟ فَقَالَ لَعَنَهُ اللهُ: بَلَى، ثُمَّ قَالَ لِإِبْرَاهِيمَ: سَلْهُ عَمَّا بَلَّغْتَهُ، فَقَالَ: أَلَمْ أَقُلْ لَكَ أَنَّ عَلِيًّا بْنَ أَبِي طَالِبٍ غَايَةٌ لِإِبْرَاهِيمَ وَمَنْ هُوَ دُونَهُ، فَقَالَ لَعَنَهُ اللهُ: بَلَى، ثُمَّ قَالَ لِمُوسَى: سَلْهُ عَمَّا بَلَّغْتَهُ، فَقَالَ: أَلَمْ أَقُلْ لَكَ أَنَّ عَلِيًّا غَايَةٌ لِمُوسَى وَمَنْ هُوَ دُونَهُ فَقَالَ: بَلَى، ثُمَّ قَالَ لِعِيسَى: سَلْهُ عَمَّا بَلَّغْتَهُ، فَقَالَ: أَلَمْ أَقُلْ لَكَ أَنَّ عَلِيًّا غَايَةٌ لِعِيسَى وَمَنْ دُونَهُ؟ فَقَالَ لَعَنَهُ اللهًُ: بَلَى، ثُمَّ قَالَ لِمُحَمَّدٍ: سَلْهُ عَمَّا بَلَّغْتَهُ، فَقَالَ: أَلَمْ أَقُلْ لَكَ مَنْ كُنْتُ مَوْلَاهُ فَعَلِيٌّ مَوْلَاهُ، فَقَالَ: بَلَى، فَقُلْتُ: يَا مَوْلَايَ، وَمُعَاوِيَةُ قَدْ بَلَغَ مِنْ كُلِّ هَؤُلَاءِ فِي كُلِّ مَقَامٍ وَلَمْ يُؤْمِنْ؟ قَالَ: نَعَمْ يَا عَمَّارُ، وَفِي آدَمَ قَبْلَ هَذَا مِرَارًا كَثِيرَةً، وَلَمْ يُؤْمِنْ أَبَدًا، فَقُلْتُ: يَا مَوْلَايَ لَا تُمْهِلْهُ وَعَجِّلْ لَهُ الْعَذَابَ ضِعْفَيْنِ وَالْعَنْهُ لَعْنًا كَبِيرًا، فَقَالَ: يَا عَمَّارُ، إِنَّمَا أُرِيدُ بِهِ وَمَنْ كَانَ مِنْ شِيعَتِهِ وَجِنْسِهِ، وَخَالَفَ كَمَا خَالَفَ لِأَجْعَلَهُ حُجَّةً




