مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

التجريد - الشيخ حاتم الجديلي الطوباني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 296 من 1061

أَيْنَ إِبْرَاهِيمُ، فَنَادَيْتُ: أَيْنَ إِبْرَاهِيمُ، فَإِذَا بِشَخْصٍ بَهِيٍّ حَمِيدٍ مُضِيءٍ ذِي هَيْئَةٍ وَوَقَارٍ مَمْلُوءِ الْوَجْهِ، بِهِ سِنُونَ قَدْ أَقْبَلَ فَوَقَفَ، ثُمَّ قَالَ: نَادِ أَيْنَ مُوسَى؟ فَنَادَيْتُ: أَيْنَ مُوسَى؟ فَإِذَا أَنَا بِرَجُلٍ بِهِ انْحِنَاءٌ، فِي وَجْهِهِ قُطُوبَةٌ وَصَبَاحَةٌ، قَدْ أَقْبَلَ فَوَقَفَ، ثُمَّ قَالَ: نَادِ أَيْنَ عِيسَى؟ فَنَادَيْتُ: أَيْنَ عِيسَى؟ فَإِذَا أَنَا بِشَابٍّ ذُو شَعْرٍ وَوَفْرَةٍ وَقَامَةٍ حَسَنَةٍ قَدْ أَقْبَلَ فَوَقَفَ، ثُمَّ قَالَ: نَادِ أَيْنَ مُحَمَّدٌ؟ فَنَادَيْتُ: أَيْنَ مُحَمَّدٌ؟ فَإِذَا بِرَسُولِ اللهِ بِهَيْئَتِهِ وَنَعْتِهِ وَصِفَتِهِ، فَأَوْمَأَ إِلَيَّ فَخَرَرْتُ سَاجِدًا، فَقَالَ: يَا عَمَّارُ، اثْبُتْ، فَقُلْتُ: يَا مَوْلَايَ، ثَبِّتْنِي، فَقَالَ -عَزَّ عَزُّهُ- : انْظُرْ يَا عَمَّارُ إِلَى آدَمَ، فَنَظَرْتُ إِلَيْهِ فَإِذَا هُوَ بِصُورَةِ مُحَمَّدٍ، وَنَظَرْتُ عَلَى مُحَمَّدٍ فَإِذَا هُوَ بِصُورَةِ آدَمَ، فَقُلْتُ: لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ يَا مَوْلَايَ، فَقَالَ لِي: انْظُرْ إِلَى نُوحٍ، فَنَظَرْتُ إِلَى نُوحٍ فَإِذَا هُوَ مُحَمَّدٌ، وَنَظَرْتُ إِلَى مُحَمَّدٍ فَإِذَا هُوَ نُوحٌ، فَقُلْتُ: جَلَلْتَ يَا مَوْلَايَ وَعَلَوْتَ عُلُوًّا كَبِيرًا، ثُمَّ قَالَ لِي: انْظُرْ إِلَى إِبْرَاهِيمَ، فَنَظَرْتُ إِلَى إِبْرَاهِيمَ فَإِذَا هُوَ مُحَمَّدٌ، وَنَظَرْتُ إِلَى مُحَمَّدٍ فَإِذَا هُوَ إِبْرَاهِيمُ، فَقُلْتُ: لَكَ الْأَمْرُ يَا مَوْلَايَ، ثُمَّ قَالَ: انْظُرْ إِلَى مُوسَى، فَنَظَرْتُ إِلَى مُوسَى فَإِذَا هُوَ مُحَمَّدٌ، وَنَظَرْتُ إِلَى مُحَمَّدٍ فَإِذَا هُوَ مُوسَى فَقُلْتُ: لَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إِلَّا بِكَ يَا مَوْلَايَ، فَقَالَ -عَزَّ عَزُّهُ- : انْظُرْ إِلَى عِيسَى، فَنَظَرْتُ، فَإِذَا هُوَ مُحَمَّدٌ، وَنَظَرْتُ إِلَى مُحَمَّدٍ فَإِذَا هُوَ عِيسَى، فَقُلْتُ يَا مَوْلَايَ: أَنْتَ أَنْتَ لَكَ الْبَدَا وَالْمَشِيئَةُ يَا مُكَوِّنَ الْمَكَانِ وَالْكَيَانِ، فَقَالَ: يَا

الصفحة 296 من 1061