عَنْ زِيَادِ بْنِ الصَّعْبِ عَنْ حَارِثَةَ بْنِ النُّعْمَانِ عَنْ عَمَّارِ بْنِ يَاسِرٍ الَّذِي قَالَ: دَعَانِي أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ -عَزَّ عَزُّهُ- بِصِفِّينَ لَيْلًا وَقَالَ لِي: يَا عَمَّارُ، إِنِّي مُنْتَظِرٌ لَكَ مِنْ مُعَاوِيَةَ أَمْرًا، فَإِذَا رَأَيْتَهُ فَحَدِّثْ بِهِ لِوَقْتِهِ وَحِينِهِ، فَإِنَّكَ تُظْهِرُ غَيْبَةً بَعْدَ ذَلِكَ، فَقُلْتُ: نَعَمْ يَا مَوْلَايَ، فَقَالَ لِي -عَزَّ عَزُّهُ- : قُمْ مَعِي، فَقُمْتُ مَعَهُ، وَخَرَجَ عَنِ الْعَسْكَرِ، وَصَارَ إِلَى تَلَّةٍ مِنَ الْأَرْضِ فَجَلَسَ عَلَيْهَا، ثُمَّ قَالَ: يَا عَمَّارُ، نَادِ أَيْنَ آدَمُ؟ فَنَادَيْتُ: أَيْنَ آدَمُ، فَإِذَا بِشَخْصٍ طَوِيلٍ عَظِيمٍ جَسِيمٍ قَدْ أَقْبَلَ عَلَيَّ فَوَقَفَ، ثُمَّ قَالَ: نَادِ أَيْنَ نُوحٌ؟ فَنَادَيْتُ: أَيْنَ نُوحٌ، فَرَأَيْتُ شَخْصًا طَوِيلًا طَالَ بِهِ السِّنُّ وَالْكِبَرُ، وَقَدْ أَقْبَلَ فَوَقَفَ، ثُمَّ قَالَ: نَادِ




