وَهَذَا هُوَ الشَّيْءُ النُّكْرُ عِنْدَ هَذَا الْخَلْقِ، وَكَفَى لِمَنْ أَنْكَرَ هَذَا الْقَوْلَ أَنْ يَقُولَ: إِنَّ الرَّجْعَةَ الْبَيْضَاءَ إِذَا ظَهَرَ الْمَعْنَى مِنْ عَيْنِ الشَّمْسِ، رَاكِبًا عَلَى أَسَدٍ مِنْ نُورٍ وَفِي يَدِهِ ذُو الْفِقَارِ مَشْهُورٌ، وَإِنَّ ذُو الْفِقَارِ الْمِقْدَادُ وَالضَّارِبَ بِهِ سَلْمَانُ وَيُبْطِلُ وُجُودَ الْمَعْنَى وَأَعُوذُ بِاللهِ مِنْ تَكْذِيبِ الْحَقِّ وَالرَّمْيِ عَلَى مَلَائِكَتِهِ وَرُسُلِهِ وَإِنْكَارِهِ وَقَدْ قَالَ ﴿يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمْ إِنَّ زَلْزَلَةَ السَّاعَةِ شَيْءٌ عَظِيمٌ * يَوْمَ تَرَوْنَهَا تَذْهَلُ كُلُّ مُرْضِعَةٍ عَمَّا أَرْضَعَتْ وَتَضَعُ كُلُّ ذَاتِ حَمْلٍ حَمْلَهَا وَتَرَى النَّاسَ سُكَارَى وَمَا هُم بِسُكَارَى وَلَكِنَّ عَذَابَ اللهِ شَدِيدٌ﴾(1) وَقَوْلُهُ ﴿يَوْمَ تَرَوْنَهَا﴾ أَيِ الصُّورَةُ الْمَرْئِيَّةُ الَّتِي هِيَ السَّاعَةُ الْمَوْعُودَةُ، وَهِيَ ذَاتُ الْبَارِي وَهِيَ الَّتِي تُذْهِلُ الْخَلَائِقَ وَهُوَ قَوْلُهُ ﴿وَمَا يُدْرِيكَ لَعَلَّ السَّاعَةَ قَرِيبٌ * يَسْتَعْجِلُ بِهَا الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِهَا وَالَّذِينَ آمَنُوا مُشْفِقُونَ مِنْهَا وَيَعْلَمُونَ أَنَّهَا الْحَقُّ أَنَا إِنَّ الَّذِينَ يُمَارُونَ
1سورة الحج - الاية 1 - 2




