وَهُوَ غَيْرُهُ وَأَنَّهُ عِنْدَهُمْ هُوَ الِاسْمُ وَإِنَّ ذَا الْفِقَارِ الْمِقْدَادِ وَالضَّارِبَ بِهِ سَلْمَانُ، فَصَارَ لَهُمْ أَرْبَعَةُ آلِهَةٍ وَقَدْ خَمَّسُوهَا فِي أَبِي الْحَسَنِ الْهَرَوِيِّ الَّذِي تَقَدَّمَ ذِكْرُهُ فِي كِتَابِنَا هَذَا وَإِلَيْهِمْ أَشَارَ الشَّيْخُ أَبُو سَعِيدٍ -قَدَّسَهُ اللَّهُ- فِي قَوْلِهِ لَهُمْ:
صَيَّرْتَهُمْ آلِهَةً أَرْبَعًا | وَأَنْتَ إِنْ عَمَّرْتَ خَمَّسْتَا
|
وَإِنَّمَا أَرَادَ فِي دِينِهِ إِنْ دَامَ صَيَّرَهُمْ خَمْسَ آلِهَةٍ، وَقَدْ فَسَّرَ الشَّيْخُ أَبُو عَبْدِ اللهِ الْخَصِيبِيُّ -قَدَّسَهُ اللَّهُ- قَوْلَ اللهِ -عَزَّ عَزُّهُ- حَيْثُ قَالَ ﴿حَتَّى إِذَا فُزِّعَ عَن قُلُوبِهِمْ قَالُوا مَاذَا قَالَ رَبُّكُمْ قَالُوا الْحَقَّ وَهُوَ الْعَلِيُّ الْكَبِيرُ﴾(1) وَإِنَّهُ أَوَّلُ يَوْمِ الرَّجْعَةِ الْبَيْضَاءِ كَمَا
قَالَ الْمَوْلَى جَعْفَرٌ الصَّادِقُ -عَزَّ عَزُّهُ- : إِذَا رَجَعَتْ وَابْيَضَّتْ وَغَشَّى نُورُهَا جَمِيعَ الْأَرْضِ، وَظَهَرَ فِيهَا الْمَعْنَى بِالصُّورَةِ الْمَرْئِيَّةِ الْأَنْزَعِِ البَطِينِ وَصِفَاتِهَا بِيَدِهِ ذُو الْفِقَارِ مَشْهُورٌ، وَهُوَ رَاكِبٌ عَلَى أَسَدٍ مِنْ نُورٍ، فَتَشْخَصُ أَبْصَارُ الْخَلَائِقِ إِلَيْهِ وَيَقُولُونَ: مَا هَذَا؟ فَيُقَالُ: هَذَا رَبُّكُمْ فَيَقُولُونَ الْحَقَّ وَهُوَ الْعَلِيُّ الْكَبِيرُ.




