مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

التجريد - الشيخ حاتم الجديلي الطوباني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 290 من 1061

دِينَهُمْ رَأْيًا وَقِيَاسًا وَقَالُوا: إِنَّ الْمُتَكَلِّمَ عَلَى الْمَنَابِرِ وَالْقَائِلَ أَنَا فَعَلْتُ وَأَنَا أَفْعَلُ هُوَ قُدْرَةٌ مِنَ الْبَارِي وَأَرَادُوا بِهِ السَّيِّدَ مُحَمَّدًا -عَزَّ عَزُّهُ- ، وَإِنَّ الَّذِي رُئِيَ عَلَى الْخَيْلِ وَقَتَلَ عَمْرَو بْنَ وُدٍّ الْعَامِرِيَّ وَهَزَمَ الْأَحْزَابَ، وَقَتَلَ مَرْحَبَ، وَخَلَعَ الْبَابَ هُوَ عِنْدَهُمْ سَلْمَانُ لِأَنَّ شَخْصَ ذِي الْفِقَارِ والْمِقْدَادِ وَالضَّارِبَ بِهِ سَلْمَانُ، وَلَيْسَ يَكُونُ فِي الْإِنْكَارِ وَالْجُحُودِ لِلَّهِ الْعَلِيِّ الْمَعْبُودِ أَكْثَرَ مِنْ هَذَا، وَجَعَلُوهُ أَجْزَاءً مُتَفَرِّقَةً مِثْلَ قَوْلِهِمْ: إِنَّهُ لَاهُوتٌ وَنَاسُوتٌ، وَاللهُ اسْمُ لَاهُوتٍ وَعَلِيٌّ اسْمُ نَاسُوتٍ، وَالشَّيْخُ أَبُو سَعِيدٍ الطَّبَرَانِيُّ -قَدَّسَهُ اللَّهُ- يَقُولُ فِي قَصِيدَتِهِ رَدًّا عَلَى إِسْمَاعِيلَ بْنِ خَلَّادٍ مُخَاطِبًا لَهُ:

كُنْتَ تَقُولُ الْوَصْلَ دِينِي

وَلَمَّا أَوْصَلَ الْعَالِمَ أفْصَلْتَا

وَدِنْتَ بِالِاثْنَيْنِ مِنْ بَعْدِ ذَا

ثُمَّ تَغَافَلْتَ فَثَلّْثْتَا

ثُمَّ عَلَى الْمِقْدَادِ مِنْ بَعْدِ

أَنْ صَحَّ لَكَ الثَّالُوثُ عَوَّلْتَا

صَيَّرْتَهُمُ آلِهَةً أَرْبَعًا

وَأَنْتَ إِنْ عَمَّرْتَ خَمَّسْتَا

هَذَا قَوْلُ أَبِي سَعِيدٍ -قَدَّسَهُ اللَّهُ- فِي إِسْمَاعِيلَ بْنِ خَلَّادِ بْنِ ذُهَيْبَةَ فِي وَقْتِهِ، وَأَمَّا الَّذِينَ أَنْكَرُوا الْمَعْنَى فِي وَقْتِنَا هَذَا فَهُمْ كَثِيرٌ، إِذَا سُئِلُوا عَنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ -عَزَّ عَزُّهُ- قَالُوا: هُوَ الْمَعْنَى، وَسِرُّهُمُ الْخَفِيُّ الَّذِي يَدِينُونَ بِهِ أَنَّهُ قُدْرَةٌ مِنَ الْبَارِي

الصفحة 290 من 1061