الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي ثَبَّتَنَا عَلَى حَقِيقَتِهِ وَمَعْرِفَتِهِ، وَغَيَّبَ أَفْئِدَتَهُمْ وَأَبْصَارَهُمْ عَنْهُ حَتَّى قَالُوا إِنَّهُ الِاسْمُ، وَقَالُوا إِنَّهُ الْبَابُ، وَقَالُوا إِنَّهُ اسْمُ نَاسُوتٍ، وَذَلِكَ لِإِنْكَارِهِمْ لَهُ أَوَّلَ مَرَّةٍ وَهِيَ يَوْمُ الْأَظِلَّةِ.
وَقِيلَ لِلْعَالِمِ -عَزَّ عَزُّهُ- : يَا سَيِّدَنَا، كَيْفَ ظَهَرَ الْمَعْنَى فِي هَذِهِ الْقُبَّةِ الْمُحَمَّدِيَّةِ بِأَنْزَعَ بَطِينٍ دُونَ سَائِرِ الْقِبَابِ لِلْخَاصِّ وَالْعَامِّ؟ فَقَالَ: أَمَّا الْخَاصُّ فَرَأَوْا مَا لَمْ يَزَالُوا يَرَوْنَهُ، وَشَاهَدُوا مَا لَمْ يَزَالُوا يُشَاهِدُونَهُ، فَرَأَوْا مَا عَرَفُوا يَوْمَ الْأَظِلَّةِ وَأُلْهِمُوا ذِكْرَهُ، فَاسْتَجَابُوا لَهُ وَأَسْرَعُوا إِلَى طَاعَتِهِ وَمَعْرِفَتِهِ، وَأَهْلُ الْكَدَرِ لَمَّا رَأَوْهُ بِأَنْزَعٍ بَطِينٍ أَنْكَرُوهُ وَكَفَرُوا بِهِ وَنَدُّوا عَنْهُ بَعْدَ أَنْ عَرَفُوهُ وَذَكَرُوا




