أَسَاسِهَا وَلَوْ لَا أَنَّكُمْ تَقُولُونَ عَلِيٌّ -عَزَّ عَزُّهُ- أَسْحَرُ السَّحَرَةِ وَأَكْذَبُ الْكَذَبَةِ لَأَخْبَرْتُكُمْ بِمَا فَوْقَ السَّمَاءِ السَّابِعَةِ وَمَا تَحْتَ الثَّرَى.
وَمِثْلُهُ عَنْ غِيَاثِ بْنِ يُوسُفَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ غَيَّاثٍ، عَنِ الْمُفَضَّلِ بْنِ عُمَرَ قَالَ: سَمِعْتُ الصَّادِقَ -عَزَّ عَزُّهُ- يَقُولُ: بَلَغَ مِنْ عَظِيمِ رُبُوبِيَّةِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عَلِيٍّ -عَزَّ عَزُّهُ- أَنَّهُ يَعْلَمُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ الْعُلْيَا وَمَا بَيْنَهُنَّ وَمَا فَوْقَهُنَّ وَمَا تَحْتَ الثَّرَى، وَعِنْدَهُ عِلْمُ السَّاعَةِ، وَيُنْزِلُ الْغَيْثَ، وَيَعْلَمُ مَا فِي الْأَرْحَامِ وَمِنْهُ الْأَنْبِيَاءُ وَالرُّسُلُ، وَمِنْهُ النَّشْرُ وَإِلَيْهِ يُحْشَرُونَ.
وَقَالَ الشَّيْخُ -قَدَّسَهُ اللَّهُ- لِابْنِ شُعْبَةَ الْحَرَّانِيِّ مَا فِيهِ كِفَايَةٌ، وَهُوَ قَوْلُهُ: أَقُولُ مِنْ غَيْرِ كِتْمَانٍ وَأَعُوذُ بِاللهِ مِنَ الزِّيَادَةِ وَالنُّقْصَانِ: إِنْ كَانَتِ الْغَيْبَةُ قِدَمًا فَالظُّهُورُ كُلُّهُ حَدَثٌ إِلَّا ظُهُورَهُ فِي الْأَنْزَعِيَّةِ، لِأَنَّهُ فِيهَا تَجَلَّى الرَّبُّ بِالْقِدَمِ، فَهَذَا قَوْلُ الْخَصِيبِيِّ -قَدَّسَهُ اللَّهُ- فَعَلَى مَنْ حَادَ عَنْهُ لَعْنَةُ اللهُ.
وَقَدْ سُئِلَ الْعَالِمُ -عَزَّ عَزُّهُ- فَقِيلَ: يَا سَيِّدَنَا، يُقَالُ لِلْمَعْنَى ظُهُورَاتٌ ذَاتِيَّةٌ وَمِثْلِيَّةٌ؟ فَقَالَ -عَزَّ عَزُّهُ- : مَهْ، كُلُّ ظُهُورَاتِ الْمَعْنَى بِالذَّاتِ لَا بِالْأَمْثِلَةِ وَالصِّفَاتِ فَالْأَمْثِلَةُ وَالصِّفَاتُ كُلُّهَا مُحَمَّدِيَّاتٌ، وَلَمْ يَظْهَرِ الْأَزَلُ -عَزَّ عَزُّهُ- فِي كَوْرٍ مَا، وَدَوْرٍ مَا، وَعَصْرٍ مَا، وَقُبَّةٍ، وَمِلَّةٍ إِلَّا بِذَاتِهِ بِأَنْزَعَ بَطِينٍ وَهُوَ الْحَقُّ




