وَأَمَّا فِي الْوُجُودِ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ الْكُوفِيِّ عَنْ عَلِيِّ بْنِ عُثْمَانَ قَالَ: عَثَرَ الرِّضَا -عَزَّ عَزُّهُ- عَلَى رَجُلٍ يَدْعُو عَلَى مَنْ أَسْخَطَهُ رَافِعًا يَدَيْهِ، فَقَالَ -عَزَّ عَزُّهُ- : يَا فُلَانُ، إِنَّمَا يَدْعُو هَذَا الشَّيْطَانَ وَلَيْسَ يَعْرِفُ اللهَ.
وَعَنْ مَنْصُورٍ الذَّهَبِيِّ قَالَ: كُنْتُ مَعَ الرِّضَا -عَزَّ عَزُّهُ- فَمَرَّ عَلَى رَجُلٍ يَدْعُو وَيَرْفَعُ رَأْسَهُ إِلَى الْهَوَاءَ، فَقَالَ: يَا مَنْصُورُ، إِنَّ هَذَا يَعْبُدُ الْهَوَاءَ وَلَيْسَ يَدْرِي مَا يَعْبُدُ، أَمَا تَرَاهُ يَدْعُو وَيَرْفَعُ رَأْسَهُ!.
وَعَنِ الْحَسَنِ بْنِ فُرَاتٍ عَنْ تَمِيمٍ عَنِ الْمُفَضَّلِ، عَنْ عَبْدِ اللهِ قَالَ: مَرَّ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ -عَزَّ عَزُّهُ- بِالْكُوفَةِ وَرَجُلٌ يَدْعُو وَيَرْفَعُ رَأْسَهُ وَيَدَهُ وَيُبصْبِصُ بِعَيْنِهِ، فَقَالَ -عَزَّ عَزُّهُ- : هَذَا شَيْطَانٌ، وَإِنَّمَا يَدْعُو اللهَ مَنْ عَرَفَ اللهَ، فَأَمَّا مَنْ لَا يَعْرِفُ اللهَ فَإِنَّمَا يَدْعُو بَاطِلًا.
قَالَ: وَسَأَلْتُ أَبَا الْمُطَّلِبِ عَنِ الْعَذَابِ؟ فَقَالَ: قَالَ اللهُ -عَزَّ وَجَلَّ- ﴿وَلَنُذِيقَنَّهُمْ مِنَ الْعَذَابِ الْأَدْنَى دُونَ الْعَذَابِ الْأَكْبَرِ لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ﴾(1) وَقَالَ: الْعَذَابُ الْأَكْبَرُ رِوَايَةُ الْجَهَلَةِ، يَرَوْنَهُ بِالْعِبَارَةِ، وَقَالَ: إِنَّ اللهَ -جَلَّ ذِكْرُهُ- أَرْحَمُ بِعِبَادِهِ أَنْ يَبْدَأَ خَلْقَهُ بِالْغَضَبِ، أَوْ يُعَذَّبَ بِالْحِقْدِ، أَوْ يَأْسَفُ مَنْ سَوَّفَ




