مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

التجريد - الشيخ حاتم الجديلي الطوباني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 275 من 1061

قَرَنَهُ،(1) وَمَنْ قَرَنَهُ فَقَدْ ثَنَّاهُ، وَمَنْ ثَنَّاهُ فَقَدْ جَزَّأَهُ، وَمَنْ جَزَّأَهُ فَقَدْ جَهِلَهُ، وَمَنْ جَهِلَهُ فَقَدْ أَشَارَ إِلَيْهِ، وَمَنْ أَشَارَ إِلَيْهِ فَقَدْ حَدَّهُ، وَمَنْ حَدَّهُ فَقَدْ عَدَّهُ، وَمَنْ قَالَ فِيمَ فَقَدْ ضَمَّنَهُوَمَنْ قَالَ عَلَامَ فَقَدْ أَخْلَى مِنْهُ، كَائِنٌ لَا عَنْ حَدَثٍ، مَوْجُودٌ لَا عَنْ عَدَمٍ، فَمَنْ قَالَ فِيمَا فَقَدْ ضَمَّنَهُ، وَمَنْ قَالَ حَتَّى فَقَدْ أَعْيَاهُ وَمَنْ قَالَ إِلَى فَقَدْ نَهَاهُ، عَالِمٌ إِذْ لَا مَعْلُومٌ، وَرَبٌّ إِذْ لَا مَرْبُوبٌ، وَقَادِرٌ إِذْ لَا مَقْدُورٌ عَلَيْهِ، مُصَوِّرٌ إِذْ لَا مُصَوَّرٌ، لَمْ تُغَيِّرْهُ صُرُوفُ سَوَالِفِ الزَّمَانِ، وَلَمْ يُدْعَ بِهِ مَكَانٌ، قَالَ لَهُ كُنْ فَكَانَ، ابْتَدَعَ خَلْقَهُ مِنْ غَيْرِ أَصْلٍ وَلَا مِثَالٍ، بِلَا تَعَبٍ وَلَا نَصَبٍ وَلَا تَعَلُّمٍ، وَكُلُّ صَانِعٍ فَمِنْ شَيْئٍ صُنِعَ، وَاللهُ -جَلَّ ذِكْرُهُ- لَا مِنْ شَيْئٍ صُنِعَ وَخُلِقَ، فَكُلُّ عَالِمٍ بَعْدَ جَهْلٍ تَعَلَّمَ، وَاللهُ لَا يَجْهَلُ وَلَا يَتَعَلَّمُ، عِلْمُهُ بِخَلْقِهِ قَبْلَ تَكْوِينِهِمْ، لَمْ يَخْلُقِ الْخَلْقَ لِشَدِيدِ سُلْطَانٍ، وَلَا خَوْفٍ مِنْ زَوَالٍ وَلَا نُقْصَانٍ، وَلَا اسْتَعَانَ بِشَيْءٍ مِنْ خَلْقِهِ عَلَى ضِدٍِ مُكَابِرٍ، وَلَا نِدٍّ مُبَايِنٍ، وَلَا شَرِيكَ مُكَاثِرِ، الْعِبَادُ خَلَائِقٌ مَرْجُوُّونَ، وَعِبَادٌ زَاهِرُونَ، لَمْ تُورِدْهُ خَلْقُ مَا تَدَبَّرَ، وَلَا تَدْبِيرَ مَا ذَرَأَ وَبَرَأَ، وَهُوَ أَعْلَمُ بِذَاتِهِ، رَفَعَ السَّمَاوَاتِ الْمَطْوِيَّاتِ بِلَا عَمَدٍ، وَلَا حِجَابٍ، وَأَنْشَأَ فِيهِمُ الْمُكْفَهِرَّتِ فَضْلًا وَطَوْلًا، ثُمَّ بَسَطَ الْأَرْضَ عَلَى الْهَوَاءِ بِعُلُوِ أَرْكَانٍ،

الهوامش

1في لفظ آخر: فقد حدَّه
الصفحة 275 من 1061