مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

التجريد - الشيخ حاتم الجديلي الطوباني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 270 من 1061

وقَالَ الصَّادِقُ -عَزَّ عَزُّهُ- : مِنْ ذَلِكَ بِتَفْسِيرِ هَذِهِ الْآيَةِ ﴿وَيَوْمَ الْقِيَامَةِ تَرَى الَّذِينَ كَذَبُوا عَلَى اللهِ وُجُوهُهُمْ مُسْوَدَّةٌ﴾(1) قَالُوا الَّذِينَ أَمَرَهُمْ بِشَيْءٍ، قَالُوا هَذَا شَيْءٌ غَيْرُهُ.

وقَالَ -عَزَّ عَزُّهُ- : وَالدَّلِيلُ عَلَى مَا قَالَهُ اللهِ إِنَّهُ أَمَرَ بِمَعْرِفَتِهَا وَطَاعَتِهَا وَاتِّبَاعِهَا قَوْلُهُ: الصَّلَوَاتُ الْخَمْسُ: مُحَمَّدٌ وَفَاطِرٌ وَالْحَسَنُ وَالْحُسَيْنُ وَالْمُحْسِنُ وَفِي قَوْلِهِ: الْوَالِدَيْنِ فُرِضَ طَاعَتُهُمْ، وَهُمَا سَلْمَانُ وَأُمُّ سَلَمَةَ وَمَا أَشْبَهَ ذَلِكَ مِمَّا دَلَّ عَلَيْهِ وَالدَّلِيلُ عَلَى مَا حَرَّمَ اللهِ أَنَّهَا أَشْخَاصٌ نَهَى اللهِ عَنْهَا وَأَمَرَ بِاجْتِنَابِهَا وَاجْتِنَابِ حَدِيثِهَا وَأَفْكِهَا قَوْلُهُ.

وقَالَ الْحَكِيمُ -عَلَيْهِ السَّلَامُ- : وَمَنْ زَعَمَ أَنَّهُ يَعْرِفُ اللهَ بِحِجَابِهِ فَهُوَ مُشْرِكٌ بِاللهِ الْعَلِيِّ الْعَظِيمِ، (أَوْ زَعَمَ أَنَّهُ يَعْرِفُهُ)(2) بِصُورَةٍ أَوْ مِثَالٍ، لِأَنَّ حِجَابَهُ غَيْرُهُ وَصُورَتَهُ غَيْرُهُ(3)، وَإِنَّمَا هُوَ وَاحِدٌ مُوَحَّدٌ، فَكَيْفَ وَحَّدَ اللهَ مَنْ زَعَمَ أَنَّهُ يَعْرِفُهُ بِغَيْرِهِ؟ وَإِنَّمَا يُعْرَفُ اللهُ بِاللهِ، فَمَنْ لَمْ يَعْرِفْهُ بِهِ فَلَيْسَ يَعْرِفُهُ، وَإِنَّمَا عَرَفَ غَيْرَهُ وَأَعْطَاكُمُ اللهِ فَهْمًا لَا شَكَّ فِيهِ، فَمَنْ يَعْرِفِ اللهَ عَلَيْهِ أَنْ يُعَرِفَهُ(4) بِقَلْبِهِ،

الهوامش

1سورة الزمر - الاية 60
2وفي نسخة أخرى غير موجودة
3وفي نسخة أخرى وهو غير مثاله
4وفي نسخة أخرى: يراه
الصفحة 270 من 1061