وَقَدْ قَالَ مَوْلَانَا جَعْفَرٌ -عَزَّ عَزُّهُ- لِرَجُلٍ مِنْ شِيعَتِهِ عِنْدَمَا شَكَا إلَيْهِ عُقُوقَ وَلَدِهِ وَإِخْوَتِهِ وَجَفَاءَ إِخْوَانِهِ: يَا هَذَا إِنَّ لِلْحَقِّ دَوْلَةً وَإِنَّ لِلْبَاطِلِ دَوْلَةً وَكُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا فِي دَوْلَةِ صَاحِبِهِ ذَلِيلٌ وَإِنَّ أَدْنَى مَا يُصِيبُ الرَّجُلَ الْمُؤْمِنَ فِي دَوْلَةِ الْبَاطِلِ الْعُقُوقُ مِنْ وَلَدِهِ وَإِخْوَتِهِ وَالْجَفَاءُ مِنْ إِخْوَانِهِ، وَمَا مِنْ مُؤْمِنٍ يُصِيبُ شَيْئًا مِنْ رَفَاهِيَةٍ فِي دَوْلَةِ الْبَاطِلِ إِلَّا ابْتَلَاهُ قَبْلَ مَوْتِهِ فِي بَدَنِهِ أَوْ فِي مَالِهِ أَوْ فِي وَلَدِهِ حَتَّى يُخَلِّصَهُ اللهِ مِنَ التَّبِعَةِ الَّتِي اكْتَسَبَهَا فِي دَوْلَةِ الْبَاطِلِ وَيُوَفِّرَ لَهُ حَقَّهُ مِنْ دَوْلَةِ الْحَقِّ، وَأَعْظَمُ مِنْهَا شَهَادَتُهُمْ عَلَى رَسُولِ اللهِ -عَزَّ عَزُّهُ- أَنَّهُ قَالَ: الأَئِمَّةُ مِنْ قُرَيْشٍ فَأَطِيعُوهُمْ مَا أَطَاعُوا اللهِ فَإِنْ عَصَوْا اللهِ فَأَلْحُوهُمْ لَحْيَ هَذَا الْقَضِيبِ وَرَمَى الْقَضِيبَ مِنْ يَدِهِ.
وَقَالُوا عَنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ -عَزَّ عَزُّهُ- أَنَّهُ لَمْ يَأْمَرِ الأُمَّةَ بِمَا أَمَرَ رَسُولُ اللهِ منْ تَدْويرِ الأظَافِرِ وَأمَرَ بِتَرْبِيعِهَا وَقََالُوا عَنْهُ أَنَّهُ كَانَ يَتَسَلَّقُ عَلى مَشَارِبِ أزْوَاجِ رَسُولِ اللهِ وَيَأتِي مِنْهُنَّ الفَحْشَاءَ وَيَبِيعُ الخَمْرَ فِي عَهْدِ رَسُولِ اللهِ وَبَعْدَهُ وَأَنَّهُ كَانَ يَغِلُّ الْفَيْءَ فِي جَمِيعِ غَزَوَاتِ رَسُولِ اللهِ -عَزَّ عَزُّهُ- وَيَسْتَبِدُّ بِهِ دُونَ رَسُولِ اللهِ -عَزَّ عَزُّهُ- وَدُونَ الْمُسْلِمِينَ، وَأَظْهَرَ مُعَاوِيَةُ لَعَنَهُ اللهِ لَعْنَهُ عَلَى الْمَنَابِرِ بِالشَّامِ، وَسَائِرُ عُمَّالِهِ وَلَعَنَ الْحَسَنَ وَالْحُسَيْنَ وَعَبْدَ اللهِ بْنَ عَبَّاسٍ، وَعَمَّارَ بْنَ يَاسِرٍ، وَمَالِكَ الأَشْتَرَ أَلْفَ شَهْرٍ أَمَامَ بَنِي أُمَيَّةَ لَعَنَهُمُ اللهُ كُلَّهَا، وَفِي جَوَامِعِ




